القائمة الرئيسية
صفحة البداية
بلا ضفاف
منثور الفراشة
شعر الورد
ترجمة للرّوح
Traduit en Francais
Translated to Hebrew
Translated to English
Traduit en Turc
Traduit en Espagnol
رذاذ الغيم
صوتيّات- sound/ voix
عن منى
About Mona
منع أصابع
ظاهر العُمَر الزّيدانيّ
بحث في الموقع
مواقع صديقة
دفتر الزّوّار- signature
معرض الصّور/ GALLERY
غرفة الادارة

 


في زمن الحروب

يضحى الإنسان

المعجون بكومة

المشاعر والغرائز،

المجبول بروح وفكر

ومُكْتَسَبٍٍ.. يضحى

الإنسان المقتول رقمًا لا غير..

عددًا مضافًا إلى أعداد سابقة وأخرى قادمة..

 


Muslim Names and toddlers meanings
صفحة البداية arrow بلا ضفاف arrow خَبَل الرّوح/ الموسيقى- منى ظاهر
خَبَل الرّوح/ الموسيقى- منى ظاهر

....

هي نبرات هدوء النّفس والجسد وجنونهما معًا في توهّج تقلّبات الطّبيعة الفوّارة بالوحشيّة العذريّة.. هي نبرات مشاغبة تمشي على حافّة السّيف المهنّد، متضلّعة بشرخ غبار الكفّ والقَدم.الموسيقى هي ناي الرّوح المتبتّل بصلاة مخبولة بتولّهٍ لنرجِس جسدها بفعلٍ عشقيّ نابض .. هي سنابل القمح ورضاب ماء الرّصف التّرياق.. وهي إغفاءة الشّحرور على حبّة رمّان.. وحمّى الورود على انثناء الأصابع.وتصالحي مع الموت، إذ بتّ أتقبّله من حولي وأحبّ أن أموت على أنغام موسيقى يسجد لها السّحر وقامة السّهر. 

.. ما زالت هي الألحان تنشب أظفارها بقسوة فارهة في نحري لأحيا..

 

نصّ منشور في العدد السّادس عشر من مجلّة أوغاريت - عن موقع الشّاعر في سوريا - أيلول سبتمبر 2009. خَبَل الرّوح/ الموسيقى[*]منى ظاهر- النّاصرة في الجليل الفلسطينيّ وتيرةٌ عالية ليست بمهادنةٍ تهيِّجٌ الشّعيرات الدّقيقةَ للأعصاب؛ هي نبرات الموسيقى المزَعْزِعَةِ/ الصّوت المزلزل كلّ الجمال لألقٍ مكتنز للوقت المشرقِ بأقراص عسل وحلاوة. أتفكّر بأنّ الاشتغال بالموسيقى والاستماع لألحانها الخالصة الخاصّة هي كما لو أنّك تشهد صوتًا يشِرُّ من جوار العتمة الكالحة.. ويجرّ ياقوت الكلام من خلف النّبض.. ومنه تعلَق رائحة العشب في خبايا أوعية الدّم..  لا أعرف ما سرّ استحواذ الموسيقى على كينونتي، تشدهني، تسمّرني وتأخذني لما في نبرات الآلات من سحر متعتّق قاتل؛ هو انغماس لذيذ رهيب في فضاء تعتمل فيه أرواح النّفس الخارجة من المعزوفة الّتي تلتقي فيها مجموعات متجمّعة تصبّ في دواخلك من أفكار وهواجس وقلق ومشاعر إيجابيّة وأخرى قلقة لتشكّل كينونة واحدة تتماهى أنت المستمع بما تختار ذائقتك وما تحبّ من ألحان تتناغم وحسّك.  أن أكتب عن حالة فعل الموسيقى كمتذوّقة لهو أمر شائك وخطِر ومليء بالغرابة.. إذ أنّها حالة كائن حيّ يحمل نغماته الملهِمة لمساحات الرّوح الدّفينة المتأمّلة بفضاءاتٍ تتّسع بما يعتمل النّفس البشريّة، ويغذّي هذه النّفس بعثرة مزيج الألحان بغموضها ووشوشتها وجموحها بفوضى متألّقة وفق نبض المستمع ومزاجيّته؛ هي الموسيقى انغماسٌ يتخمّر حدّ الموت في آخِرِ آخِرِك، ورغبة استِبقاءٍ ملازمة للاندِماغِ فيك.هي الموسيقى جرعَةٌ زائدةٌ/ جرعات طافحاتٌ بمنسوبٍ عالٍ من الاحتضانِ الفاره لكلّ صرحٍ صامدٍ في القلبِ.هي الموسيقى رجفةٌ ورجّاتٌ دافقات بماء الحياة/ دم الدّمع/ دمع الدّم.. هي الكون بكلّ ما فيه من حدّة نبرات وهمس وأصوات كلّ كلّيّةِ ما في الشّجر والحجر والبحر والبشر والنّار والفضاء.. ولكلّ كائن موسيقاه الخاصّة الّتي تنسكب فيه تسبغ أذيال حضوره.. وأسير أنا بألواني الصّارخة، بامتداد ما فيّ من قبائل تقرع رقصاتها الطّبل والطّار، على خيط موسيقاي ذي الكمان الشّفيف الخارج منّي. .. لا أعلم إن كان ثمّة أجمل من رجل يقف أمام امرأته وهو ينزف دمع موسيقى وفرح ألحان، لتدخلك وتضرب من روحها وتعصف بكلّ ما فيك وتشعل براكين عتماتك أنوارًا متأجّجة ومطرًا عتيقًا يمتشق في خبيئة النّفس. ولست أدري لمَ تحطّ بي الموسيقى إلى مراتع الغاب وشساعة الأشجار وتدرّج الألوان والأنواع والأشكال فيها لتمدّ أغصانها خارج الوقت والمكان، وتهدهدني أصواتها بين طيّات التّراب والطّين الطّوطميّ الأوّل المقدّس والرّهيب، ليغدو للماء سيل مالح ونمير، وتترقرق زرقة السّماء بأطياف تحوّلاتها البرتقاليّة والغامقة.. هي نبرات هدوء النّفس والجسد وجنونهما معًا في توهّج تقلّبات الطّبيعة الفوّارة بالوحشيّة العذريّة.. هي نبرات مشاغبة تمشي على حافّة السّيف المهنّد، متضلّعة بشرخ غبار الكفّ والقَدم.الموسيقى هي ناي الرّوح المتبتّل بصلاة مخبولة بتولّهٍ لنرجِس جسدها بفعلٍ عشقيّ نابض .. هي سنابل القمح ورضاب ماء الرّصف التّرياق.. وهي إغفاءة الشّحرور على حبّة رمّان.. وحمّى الورود على انثناء الأصابع.وتصالحي مع الموت، إذ بتّ أتقبّله من حولي وأحبّ أن أموت على أنغام موسيقى يسجد لها السّحر وقامة السّهر. .. ما زالت هي الألحان تنشب أظفارها بقسوة فارهة في نحري لأحيا...... هل قابلت صوت قاتلك لتصل ذروة الجنّة؟ صوت يثير لسعات تطهو عتمات الليل الضّوئيّ فيّ. إحساس ضار يروادك ويتسّرب فيك وتنساق إلى حيث الفراغ المملوء.. وكأنّك تجالس نفسك على أريكة في جنّة/ جهنم.أهات تغور  في دوار بحر مشاعرك اللا تجد سبيلاً إلاّ أن تطفو على نغمات نبراته الشّاسعة الّتي تذبحك بدمع حنين وشجن عشق مندفن في سراديب تتلوّن بفضاءات الأعالي لهذا الوجود. هو صوت تنبُّؤ مصير دم الحجل على هذه اليابسة المسمّاة أرضًا/ وطنًا.. هو نداء القتل من أجل أزهار الزّيزفون وحبّات الليمون.. هو صوت نشوب الزّلزلة المزعزعة لكلّ صروح تكون صامدة في الخافق. صوته يبعث حنين جلنّار الأوراق المدموغة برسم الأنامل لتسأل عن لونها الـ يفيض على عتبات الوقت الموشوم برائحة البنفسج المنسكب على لآلىء الذّاكرة وفيها. صوته خريطة الوجع المنغرز فيك، هي عجينة الحنّاء المطبوخة في كرات دمك البيضاء، ليصير الدّم متمدّدًا بعنكبوتيّة، ومجدولاً بأنفاس النّغم/الشّجن/الوجد/وسوسة الانجذاب الدّفين ليتنشر ويتكاثر. رنين النّبرات في حنجرته تتثاقل بالشّهوة الّتي تضخّ المجهول نحو مرايا الحلم/ المنفى الأبديّ/ فتات الماس المتلهّي بشظايا أرواحنا. هو صوت الأَسْر لكليّتك كلّها.. يوصلك إلى حَجَر الذّروة في الجنّة وحِجْرها.. نحو الهويّة المسلوبة.. نحوك ونحوي أنا المغشيّ عليّ من فعله الصّوت؛ إنّه صهيل الرّوح/ المطر القابع فينا ويتمايد. إنّه الانصهار في ضلوعنا ويتثنّى... هو صديق السّحاب.. واحتراق عود النّدّ، وعبق الطّين والطّيب والوله... هو النّائم الصّاحي، تمطر غيمته على ربيع تتقطّر دموعك فيه عرقَ لذّة ونشوة ألم.  28-30/5/2009، 5-8/6/2009، 12-13/6/2009 


   كتبت هذا النّصّ من وحي مجموعة من الأصوات والألحان الشّرقيّة العربيّة (موسيقى وصوت سميح شقير، موسيقى عمر خيرت)، الإيرانيّة (موسيقى ناصر جشمزار)، الكرديّة (صوت عبد الملك شيخ بكر على وجه الخصوص)، والتّركيّة (موسيقى عمر فاروق، صوت كاظم كوينجو من أصل لازي) والغربيّة (موسيقى ياني كريسماليس الأمريكيّ يونانيّ الأصل، وتحديدًا عازف الكمان من أصل أرمنيّ سامفيل يرفينيان).[*]

تعليقات

اكتب تعليقك
الاسم:ضيف
العنوان:
BBCode:Web AddressEmail AddressLoad Image from WebBold TextItalic TextUnderlined TextQuoteCodeOpen ListList ItemClose List
الفحوى:



 
< السابق   التالى >

 
 

موقع الألعاب العربي ، موقع الصور العربية ، البوم العرب ، غزالين.نت، اذا أحببت الآخرين