|
حروفُهُ/عروقهُ القرنفُلُ سادِنَةٌ العتمَةَ الممتدّةَ في أرضٍ يتشهّاها أرضَ خيرٍ، يتخامَرُ فيها بياضُ أعلامٍ وسوادُ قهوةٍ، تنفتحُ على وطنٍ صامدٍ- رغمَ هدْمٍ وإخلاءٍ، وعلى وِزْرِ مجتمعٍ يستقرىءُ أزماتٍ ناضحَةً قراءةً وكُتُبًا.. ويحلمُ بشُرفَةِ حُبٍّ مفتوحٍ في رذاذٍ خماسينيٍّ بينَ امرأةٍ ورجُلٍ/ تمّوزَ وفينوس/ اللجَأِ والملجَأِ.. ويلتَحِفُ في إحدى ليالي آب بِزَخّاتٍ من أوراقِ ياسمينٍ في يافا وتلّ الرّبيعِ (تلّ أبيب)، ونَمْنمةِ أماكِنٍ بِحبّاتِ لوزٍ وأضاميمَ خسٍّ في مدىً يتحوَّى بشخوصٍ واقعيّةٍ حيَّةٍ، تتأرجَحُ بينَ الواعي واللاواعي في ذاتٍ لكينونَةٍ وجوديّةٍ، تتصيَّرُ بِحَفْرٍ- حقيقيّةً.
كلمة منى ظاهر في الأمسية المنعقدة يوم 8/10/2008، إحتفاليّة أسماك وتلال- جودت عيد، برعاية مؤسّسة الأفق للثّقافة والفنون ومركز محمود درويش الثّقافيّ، الأمسية أقيمت في مركز محمود درويش في النّاصرة.
نشر يوم الجمعة الموافق 17/10/2008 في صحيفة كلّ العرب، ملحق اليوم السّابع صفحة 28، العدد 1087
بورتريه "فتاةُ التّلالِ" لجودت عيد منى ظاهر- شاعرة وكاتبة من النّاصرة
ما بينَ السّطورِ النّثريّةِ والأجسادِ الشّعريّةِ، يُطِلُّ صاحبُ التماعاتِ الفراشاتِ، جودت عيد، الرّاكبُ على أجنِحتِها المتعالِقَةِ بجذوةِ زمانٍ متوهِّجٍ.. تلكَ المسافراتِ فوقَ هبوبِ الأوّلِ، مارًّا هو بالنّشازِ والرُّمّانِ والينبوعِ السّحريِّ.. لاقيًا مرمُورَةَ بألَقٍ سحريٍّ في بحيرةِ الأفقِ، حيثُ يخشَعُ لِهمهماتِ ثلاثِ سمكاتٍ وسمكة. ... جودت عيد هو المحلِّقُ في تلالِ الرّوحِ وفي الْـ تَحتِ الجوّانيّ فينا.. يتقلّدُ بلغتهِ السّلسةِ القريبةِ من العاديِّ قلائدَ خشبيّةً، هي تمائمُ ترشَحُ بالنّعناعِ الرّطِبِ وزوبعاتِ الأقحوانِ..
حروفُهُ/عروقهُ القرنفُلُ سادِنَةٌ العتمَةَ الممتدّةَ في أرضٍ يتشهّاها أرضَ خيرٍ، يتخامَرُ فيها بياضُ أعلامٍ وسوادُ قهوةٍ، تنفتحُ على وطنٍ صامدٍ- رغمَ هدْمٍ وإخلاءٍ، وعلى وِزْرِ مجتمعٍ يستقرىءُ أزماتٍ ناضحَةً قراءةً وكُتُبًا.. ويحلمُ بشُرفَةِ حُبٍّ مفتوحٍ في رذاذٍ خماسينيٍّ بينَ امرأةٍ ورجُلٍ/ تمّوزَ وفينوس/ اللجَأِ والملجَأِ.. ويلتَحِفُ في إحدى ليالي آب بِزَخّاتٍ من أوراقِ ياسمينٍ في يافا وتلّ الرّبيعِ (تلّ أبيب)، ونَمْنمةِ أماكِنٍ بِحبّاتِ لوزٍ وأضاميمَ خسٍّ في مدىً يتحوَّى بشخوصٍ واقعيّةٍ حيَّةٍ، تتأرجَحُ بينَ الواعي واللاواعي في ذاتٍ لكينونَةٍ وجوديّةٍ، تتصيَّرُ بِحَفْرٍ- حقيقيّةً.
لنَا أنْ نُصْخي، إذًا، لِقلقنا الصّاخبِ بِرَغباتِ اقترافِ جريمةِ معنى الوُجودِ، وبِرَجْمِ السَّطْحِ النَّائي عن الإبداعيِّ فينا.
هنيئًا لنا بالإبداعِ الحقيقيِّ في سماءٍ تتَّسِعُ بالأزرَقِ وتتّشِحُ باللازَوَرْدِ.
شكرًا وألْفُ مبروكٍ للمبدعِ جودت عيد.
11/9/2008
|