منى ظاهر:امارس حقيقتي كامرأة في البوح والكتابة تأتي من الحفر في الروح الدستور - عمر ابوالهيجاء صحيفة الدّستور الأردنيّة، نشر بتاريخ 8/6/2008 يوم الأحد.
ترى الشاعرة الفلسطينية منى ظاهر أنها تحاول في كتاباتها أن تبني لويغة خاصة بها ، ولا يهمها التجنيس الأدبي ، مؤكدة في هذا الحوار أن عشقها في البحث في اللغة ساهم في خلق جملها الشعرية وتراكيبها الجديدة. والشاعرة والكاتبة منى ظاهر من مواليد مدينة الناصرة في الجليل ، صدر لها: شهريار العصر" شعر" وليلكيات"شعر" و طعم التفاح"شعر" وحكايات جدتي موفادت "نصوص" واصابع"نصوص" ، ومؤخرا صدر لها عن دار ازمنة في عمان مجموعة نصوص حملت عنوان "خميل كسلها الصباحي.. خزفية نصية لرفسة غزال". "الدستور".. التقت الشاعرة ظاهر خلال زيارتها الى الاردن وحاورتها حول مجموعتها الجديدة وحول تجربتها الابداعية في كتابة القصيدة وتوظيف الاسطورة والبدايات في عالم الابداع وقضايا ابداعية أخرى
منى ظاهر:امارس حقيقتي كامرأة في البوح والكتابة تأتي من الحفر في الروح
الدستور - عمر ابوالهيجاء صحيفة الدّستور الأردنيّة، نشر بتاريخ 8/6/2008 يوم الأحد.
ترى الشاعرة الفلسطينية منى ظاهر أنها تحاول في كتاباتها أن تبني لويغة خاصة بها ، ولا يهمها التجنيس الأدبي ، مؤكدة في هذا الحوار أن عشقها في البحث في اللغة ساهم في خلق جملها الشعرية وتراكيبها الجديدة. والشاعرة والكاتبة منى ظاهر من مواليد مدينة الناصرة في الجليل ، صدر لها: شهريار العصر" شعر" وليلكيات"شعر" و طعم التفاح"شعر" وحكايات جدتي موفادت "نصوص" واصابع"نصوص" ، ومؤخرا صدر لها عن دار ازمنة في عمان مجموعة نصوص حملت عنوان "خميل كسلها الصباحي.. خزفية نصية لرفسة غزال". "الدستور".. التقت الشاعرة ظاهر خلال زيارتها الى الاردن وحاورتها حول مجموعتها الجديدة وحول تجربتها الابداعية في كتابة القصيدة وتوظيف الاسطورة والبدايات في عالم الابداع وقضايا ابداعية أخرى. ھ لكل شاعر او شاعرة نقطة احتراق أولى ، متى احترقت بنار القصيدة؟. - أول نقطة في الاحتراق كانت باللاوعي ، انا لم أدرك ذلك ، كأن هناك قوى ما تدخلك أنت تكون وسيطها ، بمعنى أن هذه الطاقة الشعرية انت تتيح لها الحيز والمساحة لتنطلق من جوانيتك ، معنى آخر انها تستوقفك كما يفعل الحب ، انت بعدها ، وبعد هذا البيت الشعري الأول الداخل فيك كما هذا الكائن المستوقف تتابعها وفق رؤيتك الجمالية غير المفصلة عن صلصال الواقع المعيش بكل تفاصيله ، وأنت تحفر في الاسلوب لغة وشكلا. من هنا ادركت ان هذا هو تكوين جسد وروح القصيدة ، بمعنى كيانها ، هناك قول لشاعر فرنسي يذكر ان البيت الأول للقصيدة تنبهك إياها الالهة ، وانا أؤمن بهذا القول ، لذا كانت موجودة دائما في داخلي ، هي في جيناته ، واحتراقي الأول ككل امرأة يبدأ نفسها في سن المراهقة ، فيه انطلاق الرؤيا للتعبير عن الداخل والركيزة فيه على المشاعر ، والمكنونات الخاصة في واقع عربي(محافظ) ، لذلك نجد ان هناك كسرا لضوابط مجتمعية مفروضة ، فيها المرأة تخاطب الرجل إن كان حبيبا او وطن. ھ صدر لك اكثر من مجموعة شعرية ، يلاحظ القارىء لهذه الاعمال أنك تمزجين ما بين النثر الخالص والشعر ، بماذا تفسرين ذلك؟. - أنا أحاول أن أبني لويغة خاصة بي ، لا يهمني هذا التصنيف ، اي التجنيس الادبي ما بين النثر والشعر ، بمعنى أنني حاليا في مرحلة أسميها التجريب ، واعتقد ان الموضوع هو أن يحدد اللغة والاسلوب الشكلي ، مثلا ممكن ان اتحدث عن كتابي الجديد( خميل كسلها الصباحي.. خزفية نصيّة لرفسة غزال) ، الكتابة عندي مثل البناء الطيني ، أي انها تأتي لبنة على أخرى او كأنها خزفية بمعنى العمل الخزفي الفسيفسائي بلغة حلمية عشقية مرتكزة على الاسطورة فيها نقش في الروح ، لأنني أؤمن أن الكتابة تتأتى من الحفر الحقيقي في هذه الروح ، وهي شذرة شعرية مبللة بالنثر ، هذه التجربة استمرت اربع سنوات كانت مخاضا صعبا انبثق فيه هذا العمل ھ في جديدك ثمة قراءة للذات وبناء جملة شعرية جديدة ، الى جانب توظيف الاسطورة ، الى اي مدى خدمتك الاسطورة في النص؟. - أولا حاولت أن أقفز عن اللغة التي كانت موجودة في أعمالي السابقة ، عشقي للبحث في اللغة ساهم في خلق هذه الجملة الشعرية التي حاولت بجدية العمل فيها على ولادة جديدة لجملتي ، ومن خلال بحثي هذا كان الموضوع دائما في لاوعي ، اي انني شخصيا احاول أن أقشر السراديب في داخلي ، حيث كنت ابحث عن النساء المجتمعات فيّ ، هذه المرأة الكلية التي تريد ايضا ان تكشف هذا الرجل الذي كما أصفه في مجموعتي هذه ، الذي لا عمر له ، لأنني أؤمن بعشتار الكبرى وأنا مهووسة بعلم الاساطير لذلك كان لابد ان تدخل في هذه التجربة لأنها اصلا متأتية منها ، من هنا فإن مخزوني المعرفي لعلم الاساطير قد دعّم نصوصي الادبية ، واعتقد ان هذا العمل هو نمط جديد من الكتابة لكسر المتعارف عليها. ھ في نصوصك الشعرية (خميل كسلها الصباحي) ، ثمة اشتباك للنصوص مع بعضها ، واشتباك آخر مع رموز الهوية والمكان؟. - هذا صحيح لأن بعض "الدعسات" في هذا العمل تشير الى رمزية للمكان الذي أعيش فيه ، لأنه متجذر فيّ ، كان الذاكرة الجمعية مستكينة فينا كما الزعتر البريّ ، من هنا فأنت قد تجد تعابير مباشرة مثل: الارض المقدسة والمتنازع عليها منذ قرون ، وكذلك الخرائط والحدود ، ولكنني جزء من الطبيعة عموما ، بمعنى أنني كونيّة لأن المبدع عموما يريد أن يكون جزءا من الشجرة .. من الوردة. ھ هناك ايضا ثمة بوح داخلي مغلف بالعشق الروحي للحبيب ، كيف تقرئين هذا العشق في ظل الحياة المنكسرة؟. - هذا الانكسار الداخلي الذي يعيشه كل منا ، لا يعني غياب هذا البوح والعشقي الذي لا ينفصل أحيانا عن الانكسار ، لذا ما زلنا نعيش هذا الحب رغم الانكسارات والهزائم المتلاحقة ، لأن هذا الحب هو متنفسنا وطريقنا الى الفضاء الأرحب والخالص للحياة ، كما هو الابداع الذي هو رئة اضافية للحرية لذلك أجدني أعبر عن دواخلي دون الالتفات للتابوهات المجتمعية والمفروضة على الأدب ، فأنا امارس حقيقتي كامرأة لديها هذا البوح ، حيث عملت ايضا على اظهار بوح الرجل بالمقابل. Date : 08-06-2008 |
كتب التعليق ضيف في 2008-06-13 16:46:05 السلام عليكم .... جميل جدآ حوارك في الدستور لكن الآجمل طلتك ... اتمنى لك التوفيق والحياة الهانئئة والجميلة كجمال تفكيرك وكتاباتك ... اتمنى التواصل بيننا ... اختك فاطمه بني ياسين قرية دير أبي سعيد- لواء الكورة- الأردن- عبر رسالة إلكترونيّة، يوم الخميس 12/6/200 | منى ظاهر كتب التعليق ضيف في 2008-06-13 16:45:34 شكرا على كلماتك عزيزتي فاطمة أتمنّى أن تكوني بكلّ الخير تقديري واحترامي منى ظاهر- النّاصرة
| |