القائمة الرئيسية
صفحة البداية
بلا ضفاف
منثور الفراشة
شعر الورد
ترجمة للرّوح
Traduit en Francais
Translated to Hebrew
Translated to English
Traduit en Turc
Traduit en Espagnol
رذاذ الغيم
صوتيّات- sound/ voix
عن منى
About Mona
منع أصابع
ظاهر العُمَر الزّيدانيّ
بحث في الموقع
مواقع صديقة
دفتر الزّوّار- signature
معرض الصّور/ GALLERY
غرفة الادارة

 


في زمن الحروب

يضحى الإنسان

المعجون بكومة

المشاعر والغرائز،

المجبول بروح وفكر

ومُكْتَسَبٍٍ.. يضحى

الإنسان المقتول رقمًا لا غير..

عددًا مضافًا إلى أعداد سابقة وأخرى قادمة..

 


Muslim Names and toddlers meanings
"أصابع" منى ظاهر/ راسم المدهون

أصـــابـع" منى ظــاهــر "

 مـحـــــاولـة فــلـســـطــــيـــنـــيــة أولـى

راسم المدهون     - شاعر وناقد فلسطينيّ  مقيم في سوريا
كتابة من نوع مختلف بالتأكيد، غير أن اختلافها وحده ليس سبب تميزها الذي يمكن الوقوف عليه من الجماليات الفنية الطالعة من بهاء الجملة الشعرية ومن وهجها العاصف والمندّى بأجواء ذاتية تحمل الكثير من عبق أنثى تتشح بالرغبات الحميمة وتجعلها أناشيد حب وحياة لم نتعوّدها عليها من فضاء أدبي فلسطيني وقع طويلا ضحية تنظيرات نقدية بالغة الصرامة سجنته في قفص "الوطنية" فأفقرت الخلق وتركته شبه عاجز عن التعبير بطلاقة وحرية. هي تفارق ذلك في "أصابع" بل تفارقه بجمالية وفنية تعرف كيف تجعل الأسى والحب العاصف أدباً راقياً. أعتقد أن النقد المنصف لا بد أن يشير الى "أصابع" بوصفه كتابا في الحب، ولكن بوصفه أساسا كتابا في الحياة وروح العيش الإنساني لكاتبة شابة تتقدم في عالم الأدب بجدارة وتختار تجريبية تحمل الكثير من طاقة المخيلة ومن الموهبة الجادة في زحام الأصوات الأدبية فتحسن الكلام وتتقن فنيته 
مقال نشر في صحيفة النّهار اللبنانيّة، يوم الأربعاء الموافق 19/12/2007
 

أصـــابـع" منى ظــاهــر

 مـحـــــاولـة فــلـســـطــــيـــنـــيــة أولـى
تفاجئ منى ظاهر قارئ كتابها "أصابع" لسببين رئيسيين، أولهما الجمالية العالية التي تحملها سطوره، ثم استعصاؤه على التجنيس رغم قربه من الشعر. نقول قربه لأنه يحتفظ لنفسه بمكانة خاصة ومميزة عن الشعر تدفعنا الى أن نشير إليه بوصفه "نصا" من دون أن ينتقص ذلك من قيمته الأدبية ومستواه الجمالي.
عرفنا منى ظاهر من شاعرات الناصرة في الجليل الفلسطيني، من خلال ما وصل إلينا من إنتاجها الشعري الذي اعتادت أن تنشره في المواقع الإلكترونية الأدبية. أما كتابها "أصابع" فيذكّر من اللحظة الأولى بـ"آلام فارتر"، وإن تكن تقدّم نصها الخاص، الحميم، والمنسوج برؤية انسانية تجعلنا نقول إنه كتاب حب، مثلما هو كتاب انتماء وجودي إلى فلسطين وحضورها الحي في روح الشاعرة وذاكرتها ومخيلتها على السواء.
تختار المؤلفة صيغة البوح المباشر الذي يشبه مونولوغا، وسياقاً تحتفظ خلاله المؤلفة بالتاريخ كنوع من توثيق لا يهمّ القارئ كثيرا أن يلاحقه أو يدقق فيه، لأنه توثيق يشير إلى "حقيقية" تمنح المونولوغات صيغة أقرب إلى اليوميات العاطفية التي يتبادلها حبيبان يقولان لحظات عشقهما وتفاصيلها الحميمة في لغة بسيطة، سهلة، ومباشرة، وإن تكن مشحونة، متوترة فيها الكثير من لغة الشعر، بل هي لغة الشعر ذاتها في لبوس آخر مختلف: "أنا امرأة الوقت صيفاً، تأتيه من حيث لا يدري، ويأتيني بجاكيت بأزرار ذهبية لامعة، تزيد عليَّ الغموض إبهاما. يأتيه الصمت عنوة، يقلّب ما في ذاكرته، أمتص أنا عبراته، وألاقيه وأعود".
أهمّ ما في الكتاب مناخه الذي يشيع من سطوره وكلماته، ونراه يهبّ على القارئ فيبعث في روحه دفئا من ذلك الوهج شبه الحسي، شبه الشفيف، الذي تختار له منى ظاهر كلمات لا تبحث عن شاعريتها في ذاتها ولكن في اندماجها في كيان ذلك التجسيد الفني الذي تؤسسه ويتمتع بتماسك النص الواحد رغم طوله، مثلما يتمتع بلون من الدرامية، ولو أنه يفارق السردية ولا يشابهها. كتابة تبحث عن جدارتها في انفتاحها على كل ما هو خاص، حميم، وذي صلة دموية بالروح والقلب، بالمعنى الذي يعبّر عن الهاجس بوصفه حلما، وعن الحلم بصداه في الواقع، وأيضا عن الواقع بوصفه حاضنة ذلك كله. أجمل ما في الكتاب هو انحيازه الى موضوعه الذي نكاد نقول إنه ليس موضوعا، وهو كل الموضوعات في الوقت ذاته، لأنه علاقة الفرد مع وهمه الآخر في شبه اعتراف بضرورة العلاقة وصعوبتها في آن واحد.
قراءة "أصابع" دفعتني إلى تأمل حضور الوهمين، وهم الرجل ووهم المرأة. رجل وامرأة يوشكان على التوحد في وهم واحد لكنهما يحتفظان بملامح مميزة لكل منهما، لا تمّحي ولا تغيب من مخيلة القارئ: "تنقيط الجمل يغريني، يهمس بين قطرات الليلك والليل والعوسج ثمة عسل لا ترتشفه سوى الأصابع". صعوبة كتابة نص كهذا، هي في ممره الإجباري للقراء، ونعني اللغة الملتبسة، البسيطة والتركيبية معا، والتي تحيل المعنى على خيارات من المعاني المتعددة تحيل بدورها على قراءات متعددة، ما يمنح النص قابلية أن يكون حالات تحمل كل حالة منها رؤيتها وخطابها الخاصين: "كل الأسماء لي، أنا لا إسم لي،/ ويحبني بكل الأسماء التي أحبها،/ كلانا من حروف الوطن، شتات التراب تجمعه ذاكرتنا،/ هو رجل أحمر، وأنا امرأة الليلك./ تعجبنا عوالم الألوان ولا نتلون".
تكتب منى ظاهر نصها على غير مألوف الأدب الفلسطيني عموما وأدب الجليل على الأخص بما هو نص ينحاز إلى انشغالات حسية جسدية مفعمة بالشهوة، لكنه برغم ذلك يظل نصا ينتمي إلى مكانه بامتياز، بل هو يتوغل في معنى الشتات والإغتراب، ويقارب عالم الأسى الذي يفيض من الحالة الفلسطينية وطنا ومنفى.
من المهم هنا الإشارة إلى البنائية الفنية للنص، والتي قامت على معمار يحاكي معمار الرواية، وإن في أشكال وتحققات مغايرة. فمنى ظاهر تتكئ على قسوة المشهد مرةً، وعلى بلاغة حميميته معظم المرات، لتتجول ونتجول معها في رحلة روحية - جسدية من ذلك اللون الذي يراه القارئ للوهلة الأولى مألوفا ويتبين بقليل من التبصر كم هو طافح بالفنيات والصعوبة. هذا يعني ضرورة قراءته نقديا في السياق والمفهوم ذاته وعدم إخضاعه لنظريات ومفاهيم نقدية تقليدية.
كتابة من نوع مختلف بالتأكيد، غير أن اختلافها وحده ليس سبب تميزها الذي يمكن الوقوف عليه من الجماليات الفنية الطالعة من بهاء الجملة الشعرية ومن وهجها العاصف والمندّى بأجواء ذاتية تحمل الكثير من عبق أنثى تتشح بالرغبات الحميمة وتجعلها أناشيد حب وحياة لم نتعوّدها عليها من فضاء أدبي فلسطيني وقع طويلا ضحية تنظيرات نقدية بالغة الصرامة سجنته في قفص "الوطنية" فأفقرت الخلق وتركته شبه عاجز عن التعبير بطلاقة وحرية. هي تفارق ذلك في "أصابع" بل تفارقه بجمالية وفنية تعرف كيف تجعل الأسى والحب العاصف أدباً راقياً. أعتقد أن النقد المنصف لا بد أن يشير الى "أصابع" بوصفه كتابا في الحب، ولكن بوصفه أساسا كتابا في الحياة وروح العيش الإنساني لكاتبة شابة تتقدم في عالم الأدب بجدارة وتختار تجريبية تحمل الكثير من طاقة المخيلة ومن الموهبة الجادة في زحام الأصوات الأدبية فتحسن الكلام وتتقن فنيته
راسم المدهون     - شاعر وناقد فلسطينيّ  مقيم في سوريا
مقال نشر في صحيفة النّهار اللبنانيّة، يوم الأربعاء الموافق 19/12/2007

تعليقات

اكتب تعليقك
الاسم:ضيف
العنوان:
BBCode:Web AddressEmail AddressLoad Image from WebBold TextItalic TextUnderlined TextQuoteCodeOpen ListList ItemClose List
الفحوى:



 
< السابق   التالى >

 
 

موقع الألعاب العربي ، موقع الصور العربية ، البوم العرب ، غزالين.نت، اذا أحببت الآخرين