|
في المشهد الشعري الفلسطيني اليوم إزدحام بالغ الجمالية لا تستطيع كتابة صحافية الإحاطة به، ذلك أن طموح هذا "الملف" ليس تقديم جردة شاملة بالشعراء الجدد وأشعارهم قدر ما تطمح إلى تقديم نماذج ربما فرضت نفسها بجماليات إبداعها، وربما تستحق ذلك بسبب غياب الإعلام عن مبدعيها وتجاربهم. الشعراء الذين نقدمهم هنا هم تلك الكوكبة التي تقف خارج بقعة الضوء الساطعة لسبب أو ربما لأسباب. وهؤلاء يستحقون أيضاً الإطلالة الواسعة على قراء لا يعرفونهم أو هم لا يعرفونهم جيداً: مروان مخول، أسماء عزايزة، منى ظاهر، سيد ريان وبشير شلش من الجليل ونجوى شمعون من مناطق احتلال العام 1967، وليكتمل المشهد بإيناس عبد الله وغياث المدهون ودينا الشهوان وخالد الناصري وسارة رشاد ياسين من الشتات. هؤلاء كلهم ينتمون إلى فضاء القصيدة الجديدة في تطلعها للتعبير عن الفلسطيني كإنسان وليس كصاحب قضية وحسب. يتفقون في دأبهم على تقديم نصوص تشتعل فيها الحياة ويذهبون بعد ذلك في اتجاهات متباينة. يمكن القول إن حضور هؤلاء الشعري لم يصبح سائداً بعد، إذ لا زال الشعر الفلسطيني يحمل عناوين كبيرة تحتلها أسماء الشعراء المعروفين والأكثر شهرة محلياً وعربياً. ومع ذلك فإن هؤلاء الشعراء يصعدون سلالم الألم وسلالم الأمل معا بثقة تدفعنا إلى توجيه هذه التحية لهم، هذه المقالة نشرت في صحيفة المستقبل اللّبنانيّة، يوم الأحد الموافق 25/11/2007- ملحق نوافذ.
ملف لشعراء فلسطين الشباب شعر من الجليل وغزة ومن بلدان أبعد منهما بكثير إعداد: راسم المدهون *الشعر الفلسطيني الجديد مبعثر كأهله ومتشرد كمبدعيه.. هو في أماكنه كلها يجتهد كي يواصل رسم المشهد الذي بدأ مطلع القرن الفائت مع مطلق عبد الخالق أولا، ثم مع ثلاثة القصيدة الأجمل إبراهيم طوقان، عبد الكريم الكرمي "أبو سلمى" وعبد الرحيم محمود، ليتبدد المجتمع في أطراف الأرض: هناك في الجليل بدأت مسيرة شعرية قادها حنا أبو حنا وتوفيق زياد، واكبتها في الشتات مسيرة أصوات أخرى لعل أبرزها معين بسيسو، حتى كانت سنوات الستينات مرحلة هي الأغنى والأبهى مع محمود درويش، سميح القاسم، راشد حسين، أحمد دحبور، فواز عيد، وليد سيف، محمد القيسي، عزالدين المناصرة. هؤلاء كلهم أسهموا بدرجات متفاوتة في نقل القصيدة الفلسطينية وتطوير أدواتها الفنية وفتحوا الباب أمام جيل السبعينات الذي لم يفرز شعراء نجوم، ولكنه أفرز حركة شعرية كثيرة الأصوات، حملت ـ غالباً ـ جرأة البحث عن فضاءات مختلفة وعبّرت بحساسية مختلفة. هي حركة واسعة في أسماء مبدعيها الذين يواصلون اليوم كتابة القصيدة بروح تتطلع إلى الحياة أكثر مما تتطلع إلى العناوين الكبرى والشعارات. ومن فضاء هذه الحركة السبعينية بالذات يجيء الشعراء الشباب بما يحملون في أفئدتهم من عصف مجنون. هم أيضاً هنا وهناك. في فلسطين باحتلالاتها الثلاثة، الجليل وغزة والضفة الغربية، ثم في المعمورة كلها. كيف هي صورتهم؟ وكيف هو شعرهم؟ في المشهد الشعري الفلسطيني اليوم إزدحام بالغ الجمالية لا تستطيع كتابة صحافية الإحاطة به، ذلك أن طموح هذا "الملف" ليس تقديم جردة شاملة بالشعراء الجدد وأشعارهم قدر ما تطمح إلى تقديم نماذج ربما فرضت نفسها بجماليات إبداعها، وربما تستحق ذلك بسبب غياب الإعلام عن مبدعيها وتجاربهم. الشعراء الذين نقدمهم هنا هم تلك الكوكبة التي تقف خارج بقعة الضوء الساطعة لسبب أو ربما لأسباب. وهؤلاء يستحقون أيضاً الإطلالة الواسعة على قراء لا يعرفونهم أو هم لا يعرفونهم جيداً: مروان مخول، أسماء عزايزة، منى ظاهر، سيد ريان وبشير شلش من الجليل ونجوى شمعون من مناطق احتلال العام 1967، وليكتمل المشهد بإيناس عبد الله وغياث المدهون ودينا الشهوان وخالد الناصري وسارة رشاد ياسين من الشتات. هؤلاء كلهم ينتمون إلى فضاء القصيدة الجديدة في تطلعها للتعبير عن الفلسطيني كإنسان وليس كصاحب قضية وحسب. يتفقون في دأبهم على تقديم نصوص تشتعل فيها الحياة ويذهبون بعد ذلك في اتجاهات متباينة. يمكن القول إن حضور هؤلاء الشعري لم يصبح سائداً بعد، إذ لا زال الشعر الفلسطيني يحمل عناوين كبيرة تحتلها أسماء الشعراء المعروفين والأكثر شهرة محلياً وعربياً. ومع ذلك فإن هؤلاء الشعراء يصعدون سلالم الألم وسلالم الأمل معا بثقة تدفعنا إلى توجيه هذه التحية لهم، هم القابضين على جمرة الشعر، أحفاد إبراهيم طوقان، سارقي النار ومشعلي الحرائق، خصوصاً وهم يحملون إلى جانب طموحهم الإبداعي رغبة مشروعة في مواكبة تطور القصيدة العربية التي خطت في بلدان أخرى وبالذات لبنان خطوات واسعة عبّدت الطريق أمام شعرية أكثر حداثة وأصدق تعبيراً وجمالية عن عصرنا الذي نعيش. قراءة نتاج هؤلاء الشعراء تشير إلى طغيان التوجه نحو قصيدة النثر في طلاقتها وتحررها من الضوابط التقليدية وشبه التقليدية، كما تشير إلى تبدّل ملحوظ في "موضوعات" الشعر التي غادرت عندهم حدود قصيدة الوطنية التقليدية وانحازت إلى قصيدة الحياة بكل تجلياتها بما في ذلك الهم الوطني ولكن بوصفه هما إنسانيا يثقل كاهلهم ويدفعهم لرؤية روحهم الفردية في ذلك العصف لتراجيديا وطنهم ومجتمعهم. وفي الوقت ذاته يمكن الإشارة أيضاً إلى مساحة حضور الشاعرة¬ المرأة بينهم ومساهمتها الجدية في كتابة قصيدة تستحق التحية إن بما تمتلكه من فنيات عالية أو بمغادرتها "القصيدة النسوية" وتأكيد إنسانية ما تكتبه هذه المجموعة الموهوبة من الشاعرات الشابات خصوصا في زمن فلسطيني تحتدم فيه التطورات السياسية ويعيش خلاله الفلسطينيون تحت اقسى ظروف إنسانية بسبب الإحتلال المباشر وسياساته القمعية لكل أشكال الحياة وبالذات الحياة الثقافية. هؤلاء كلهم تحت سقف الثلاثين أي أنهم بمعنى ما في خضم عطاء يستجيب بالضرورة إلى الحوار الفاعل مع تيارات الكتابة وما يستجد عليها. هنا يلحظ القارىء مواكبة شعراء الحركة الشعرية الجديدة في فلسطين للتطورات الفكرية والنقدية التي يعيشها ويحققها زملاؤهم في البلدان العربية الأخرى والتي باتت مع ثورة الإتصالات وخصوصا الإنترنت في متناول الجميع، ما ساهم في فك طوق العزلة وفتح الباب لتفاعل الشعراء مع محيطهم العربي. ومع ذلك تظل نصوصهم التي نقتطف شيئا منها هنا هي الأصدق في التعبير عن تجاربهم، وهي نصوص لا تغني عن التعرف عليهم أكثر من خلال قراءات أخرى أوسع وأشمل. طفل (دينا الشهوان ـ المملكة العربية السعودية) طفل يعبر الدم من عين واسعة يتسلق الحجر طفل يرسم الدروب ربما يكون أو لا يكون الدرب شال أمه ساعة الغروب. طفل لو كان البحر غطاءه لما خانه الموج غياباً. طفل يلعب بتفاحة أكلما جاءت الريح اقتلعت نجمة ما؟ جاء الذي.. جاء وقلبه غناء العصافير مد غصنه لعصفور أزرق كان يرشد الهواء ترك لنا قنديلا يبصر الأشياء وتعويذة من شر حاسد خلّد لنا صندوق الحكايا مطعماً بأحجار العصافير وقلائد الباكيات ...وجاء سيد الحقائب في الشوارع اليتيمة هويته سيجارة تعبث بالريح وبوصلة عمره ورقة لم تكن يوما سوداء.. بحث عن عمره الهارب في محفظته الفارغة أيقن أن الزمن لا يملك إلا عقربين. خجل (منى ظاهر ـ الجليل) على مقربة من الحنين أغازل الخجل في العينين خيطانا مفرطة في البياض الكامن في اتساع الليل. على ضفة المرجع أنزع عن تفاصيلي خجلها وأركب جنون الهمس في الشفتين. على ريف الرغبة ألبس خجل الوردة والذئبة هي العارفة بأسلوب التوحّش في قلب العبير. تجليات 1 على ازرقاق الغيم تسري الدقات لنزق منك، في تنويمة. 2 على وسني تنام، وترمم هواك على أنقاض هوائي. 3 على الرحمة ولدت حواء، فلا تتمادى برشق الحمم عليّ، ...من بركانك. رسائل لا تصل أبداً (أسماء عزايزة ـ الجليل) إلى جدار: نم في غيابهم تحت أقدامك ساعة في هذا الليل. كافية هي الساعة للقاء صدأ انتظاره وكافية هي لتحرق منك وجع الوقوف.. فالوقوف الطويل يتعب شمس الظهيرة على قبعة عامل ويتعب طريق المدرسة. إلى دجاجة: أعتذر عن طفولة كانت تلاحقك بالحجارة ولكنني اليوم،ورغم أنني أشتهي لحمك في المساء، إلا أنني أتابع، أتابع إيقاع هروبك من وشوشة خضر القبعات في الصباح وأشفق بعدها على قدميك الطريتين.. إلى كسرة خبز: لا تبللي نفسك بالماء يا قمحة خمرت على عتباتنا. فعما قليل، سنستل الملح من قعر المدامع قبل أن تجف خطاك على حجر طائش في الطريق وقبل أن يستفيق جفن الرصاص في المدافع. في قطار تل أبيب (مروان مخول ـ الجليل) في الطريق إلى تل أبيب رأيتها.. روسية تدلّ إلى منابع النعناع. كان بحوزتها موسكو كلها وطفل كما يبدو شرقي في المقصورة ذاتها إثيوبي حدق في وجوه المسافرين، حدق إلى أن ملّهم فراح ينظر من النافذة إلى حطام قرية لا تعنيه! عامل من القادمين الجدد نشيط. بعد قليل سينزل من القطار إلى عمله في شركة أعلنت للتو عن طرده. على يميني جلس يهودي مغربي، حدثني عن أحواله إلى أن اكتشف لكنتي.. فتابع هو حديثه ولكن مع الذي على يمينه! بعدها وفي أقرب محطة نزلت لأن القصيدة انتهت. موتي الجميل (إيناس عبد الله ـ الخليج العربي) موتي الجميل إن كنت قادما إلي فلا تزأر في ظلمة الليل بل اهمس كصفير ريح بين الأشجار كي تبقى طيور الروح نائمة على اخضرارها الأخير وكي لا توقظ ذاك الذي بلا أحلام كن قانعاً بي مثل جمل حبل بالصحراء وولد صبراً كاملاً جاعلاً من احتراق الرمل فضيلة كن بحراً استغفر الغرقى كلهم ونزح ضميره المثقل بأوجاع السفر نحو شواطىء حية مترعة بالناجين كن حازماً مثل مقصلة على رقبة ماري أنطوانيت وسريعاً كأوقات الحب إن لم تكن مقتنعاً بليلتنا الأخيرة إبق بعيداً فهناك من سيأتي ولا يأتي ومن سيقول ولا يقول دع منجلك يرسم أماكن وحدتي الأخيرة بعيدة محاطة بالأشجار مثل غابة منسية تسلل من وراء ظهر كل الذين يتمنوك لأني أريدك لي وحدي في تلك الثانية التي ستفلت فيها يدي لجام روحي للأبد كي يخلد الصهيل في زوايا الأمكنة إن كانت الحياة بلا ابتسامات فهل لك أن تكون فرحا أخيراً وأن تطاردني كحبيب على طرقات سرية كي تنال مني قبلة فأنا لم أركض من قبل حتى هذه اللحظة! دع رخام قبري البارد يسطع بحروف إسمي قبل أن تصل عربة النسيان بموتى آخرين وأنت تدون بأصابع ملاك واهم آخر عناويني الثابتة: هنا الجميلة النائمة. يتراءى لي (سارة رشاد ياسين ـ العراق) ناعم في الغيابة وجهك لما نويت الصعود ردّ للورد خوف أنيق يصلي فمالوا عليه أرهقوا الطير عابوا على آخر الحب ماء لم أزل بعد مهووسة العابرين أرثي للأرض تغصبها أمنيات الغمام لم أجد صاحبي راح.. لمّ التذكر في لجة الصبح أشعلني بالرؤى صمّم الذنب قال: ظني جميل مثله نخلنا.. يرحلون قريب شتاء قلبك الجسر لي ليته من حصى أشرب النهر قاعاً وأمضي بعيد التعاطي له ثم تأتي تزف بياضاً بعرسي تضاحكني غامزاً من سيخطف سارونتي. الملائكة أيضاً تحب صوتك الذي يشعرني كم أنا هادئة وجه أمي وأنا أرسمك بجمالها قصائدك التي أظن نفسي بها كلها تؤكد بأن الملائكة عندما تحب تصبح بشراً. عندما نحب نغدو ملائكة كالرقص على بعض حلم إجادته يعني: النزول من الخلود حيث الشياطين لها خاصية المشاركة وعناقيد الكرز مستعدة لتلقي الفراش. لذلك سأولد (خالد الناصري ـ سوريا) تبتلعني المدينة. وحدي إلى جدار زلق يسندني. ـ 2 ـ وأتيه أبحث عني فلا أجدني ـ 3 ـ هكذا كل يوم. عابرا فوق رطانة تافهة. عاشق تيه أنا. عاشق بحث عني. وكلما عني أبحث ولا أجدني، أتكوم في هذه الزاوية، ولكن مع قتلى آخرين هذه المرة. ولكنهم كمثل سابقيهم، لا يعرفون، هل ما زالت الأرض تدور على قرن ثور؟ ويسألوني: وأجيبهم: أن يبحثوا معي عني. عاشق تكوُم أنا. مدمن قتلى. ربما نمت وقتها وتذكرت: الفتاة التي رمقتني وعبرت الشارع فتبعتها والفتاة التي لم ترمقني وعبرت الشارع فتبعتها وتذكرت أيضاً: عجيزة الفتاة التي رأتني واشمأزت فتبعتها وأيضاً إني لم أجدني. أركولوجيا (غياث المدهون ـ سوريا) عندما نقبنا في اليرموك بحثا عن تاريخ للمتاحف لم نجد عيونا خضراء وعيونا سوداء لم نجد شعراً اشقر وشعراً بنيّا وجدنا كمية كبيرة من العظام البشرية. دمشق كلما اتسعت المدينة... ................. .............ضاقت غرفتي. شفافية يساقط المطر.. وبين الدفء.. والبرد لوح زجاج شفاف.. ليس إلا يشتهي حذاء وبين القدم والحذاء لوح زجاج شفاف.. ليس إلا يمر السلطان وبين الشعب وبينه.. لوح زجاج شفاف ..مضاد للرصاص ..والقنابل ..والمتفجرات ..الموجهة عن بعد.. إلخ ........إلخ ليس إلا. لحن ممزق (سيد ريّان ـ الجليل) فاتنة تقف بين الفوضى في البار الصغير والصمت يعبق رائحة التعب تداعب دخان لفافتها تحرق في عينيها كومة إنسان مكسر تهب شبق الليل ترفه بالحزن هي الآن هناك حيث تطل وحدتي فقط هناك يكون الإنتحار رائعاً. ألقيت ورقي وتشبثت بالرماد عمري الغريق يحرق غدي الغريق زمني جمرة من تباريح الزمن وأنت حكاية النار هل أعترف؟ كيف كنت أغفو في عينيك ولا ترين روحي وكيف راقصتك التانغو ولم تلمس جمرة منك رعشة وجودي. ومن بعد الإحتراق كانت جديلتك نجما بمنفاي وكانت شفتك إعصار الهدم، رماد الربيع ومأوى لغربتي. من هنا تعبر (نبال خليل ـ بلجيكا) لتقف الآن أينما أنت وتعتذر عن كل السجائر التي نفثت على مرمى الجسد وتعتذر عن كل فناجين القهوة العربية كاتمة الصوت والسكر. واخلع اليوم كل صفقات العهر عن جلدك وتمسّخ بالهذيان أرقص حيث رائحة الندى تناوش حلم الدقيقة الأخيرة وابدأ من الخريف بجمع سكراتك ولون المساءات الفاجرة هيا ارفع الآن ولو نصف كأس بصحة الأسطر الباقية من صفحة هذا الكتاب على بلل وعلى قش محلى في لقاء صيف إن أكثر الإحتمالات أن تكون أنت حالة تطالب بالرحيل وفحلاً على أهبة إستعدادات الملل فلا تحص كلمات المعلقات العشر وما بعد العشر فلم تكن إحداهن لك. مهما ابتعدت ستصل الرسالة بشير شلش ـ الجليل مهما ابتعدت ستصل الرسالة ولن يقرأها أحد سواك مهما ابتعدت فلا تتمن أن يقصر الدرب أو يطول ولا تتعجل الأربعين فلا حكمة لمن لا يجيد الإنتظار. أطلق هواجسك لترعى صحراء النهار المثلّم بالفقد. وافقأ عيون الغياب بكدمة الوجد، فلست نبياً لتقول: لي في آخر الأيام بيت وباب. ولست عصياً على الموت حتى تؤرخ للصمت بجفاف السحاب. قاب قوسين من صوتك الصلب تصهل خيل السلالة. والرسالة مهما ابتعدت ستصل الرسالة ولن يقرأها أحد سواك. وبعد... (نجوى شمعون ـ غزة) أركض خلف حلمين من شفق كأن الوردة وخز لسان أصوب نحو جرحي دمعتين.. ونشيداً ويراني كلما رفعني إيقاع الرحيل في أول المشهد وهج العابرين وبعد كان رحيلك قيثارة وقع الندى، دمع أي شيء يتركه الرحيل فينا أي شيء متعب.. يندس في الروح فتصهل أي شيء يتركه الحلم فأسطو على حلمي المذهب وأرحل.. أرحل في الرحيل ما بين عينيك.. نجم يحنطه الإنتظار وبعد كوكب يبكي وقمر يتكئ على ما تبقى من جرحنا هو الليل يكمل أحزانه في تمرد الكلام على الكلام والهوى أهل وعليك ما تبقى من ضجيج الرعاة فاصعد فوق المشهد المتكرر وبعد.. لا شيء يستحق شجارك وعليك ما تبقى من كروم ومن زغب الذاكرة فتى ينشد أسماء الفاتحين في توجس الطائر ومما تعاني الآن أصبحت فكرة فاذهب خلف ظلك.. شرقاً وغرباً وضفتين في التباس الرحيل لأرى فرسي من بعيد فتثير في جدولا وبعد نسأم الأغنية لنبحث عن ظل جديد. |
جنين كتب التعليق ضيف في 2009-12-05 09:41:00 ممكن اختي تتصلي على 0598541730 لتنسيق لامسيه ؟؟؟؟؟؟؟؟ او الاتصال 2411779 | |