|
منى ظاهر في محاضرة لأمينات المكتبات في البلاد |
|
*نتانيا- "تفانين"- "كلّنا نحمل أكثر من وجهٍ فينا.. فمسارح الوجه الواحد كثيرة.. وباختلاف الوقت والزّمن والتّجربة الحياتيّة، فإنّك قد ترى وجهك مختلفاً في المرآة الّتي تعكس ملامحه. ويراه الآخرون وجها مغايرًا أو مشابهًًا في مرآتهم.. ونصّك الشّعريّ/ الإبداعيّ هو كما ملامح وجهك.." هذه افتتاحيّة شاركت بها مؤخّرا الشاعرة والكاتبة منى ظاهر ضمن محاضرة قدّمتها بدعوة من مركز الإرشاد للمكتبات العامّة في البلاد. جاء هذا اللّقاء ضمن مساق: الكِتاب له وجوه عدّة- الأدب مصطلحًا شاملاً لكلّ فنون الكلمة. حضر اللّقاء حوالي 35 أمينة مكتبة شاركن بحوار مفتوح وتساؤلات تتعلّق بعنوان الموضوع الّذي تحدّثت عنه الضّيفة "نساء من المجتمع العربيّ يكتبن الشّعر". هذا وقرأت منى قصائد من شعرها باللّغة العربيّة، مع بعض النّماذج من شعرها المترجم إلى اللّغة العبريّة، ترجمة د.نعيم عرايدي
منى ظاهر في محاضرة لأمينات المكتبات في البلاد
*نتانيا- "تفانين"- "كلّنا نحمل أكثر من وجهٍ فينا.. فمسارح الوجه الواحد كثيرة.. وباختلاف الوقت والزّمن والتّجربة الحياتيّة، فإنّك قد ترى وجهك مختلفاً في المرآة الّتي تعكس ملامحه. ويراه الآخرون وجها مغايرًا أو مشابهًًا في مرآتهم.. ونصّك الشّعريّ/ الإبداعيّ هو كما ملامح وجهك.." هذه افتتاحيّة شاركت بها مؤخّرا الشاعرة والكاتبة منى ظاهر ضمن محاضرة قدّمتها بدعوة من مركز الإرشاد للمكتبات العامّة في البلاد. جاء هذا اللّقاء ضمن مساق: الكِتاب له وجوه عدّة- الأدب مصطلحًا شاملاً لكلّ فنون الكلمة. حضر اللّقاء حوالي 35 أمينة مكتبة شاركن بحوار مفتوح وتساؤلات تتعلّق بعنوان الموضوع الّذي تحدّثت عنه الضّيفة "نساء من المجتمع العربيّ يكتبن الشّعر". هذا وقرأت منى قصائد من شعرها باللّغة العربيّة، مع بعض النّماذج من شعرها المترجم إلى اللّغة العبريّة، ترجمة د.نعيم عرايدي. جرى اللّقاء الّذي استمرّ مدّة ساعتين في المكتبة العامّة في نتانيا. والملفت للاهتمام أنّ المشاركات كلّهنّ من المجتمع اليهوديّ وقد كنّ مهتمّات جدًّا بالاستماع إلى نغمات الحروف العربيّة وموسيقى القراءة الّتي قرأتها في قصائدها وبموضوع المرأة عمومًا وعلاقتها بالكتابة. وتطرّقت منى لانعكاس هذه العلاقة على روافد المجتمع المختلفة، تحدّيات وإنجازات. وتشجيع الأسرة الصّغيرة، الاهتمام بنشر الإبداع العربيّ المحليّ في الدّول العربيّة للتّعريف بإبداع الفلسطينيّين في الدّاخل. وأنّ الإبداع هو لغة الإنسانيّة وموسيقى الرّوح، لنصغي لنبراته وصداه لنتواصل بجوهره ورسالته، وأنّه يكفي أن تصغي لموسيقى الحروف للغة أجنبيّة لا تفهمها لتدخل عالم القصيدة وروحها. اللّغة الّتي نكتب بها هي هويّتنا نحاول دائمًا أن تعيش فينا بقدر ما نحن نعيشها. ومن أكثر المواضيع الحارقة الّتي نوقشت في تجربة المرأة عمومًا هو التّحدّيات والصّعوبات الّتي تواجهها وخصوصًا المرأة العربيّة عمومًا مقارنة مع الرّجل في ظلّ مجتمع أبويّ يرجّح كفّة الميزان للرّجل ويعطيه كلّ الامتيازات في الحيّز العامّ والخاصّ، ويفرض على المرأة أن لا تراوح حيّزها الخاصّ.. فكيف بالحريّ إن كانت المرأة كاتبة أو شاعرة أو كلاهما معًا! لذا ليس من العجب أن نرى أنّه على مرّ العصور منذ بداية حمل المرأة للقلم رافقتها ممنوعات كثيرة أوّلها العادات والتّقاليد فنجد نساء كثيرات كتبن بأسماء مستعارة ونشرن إبداعاتهنّ بأسماء مستعارة، أو حتّى بأسماء رجال. ثمّ خرقت النّساء هذا الحاجز إلى حدّ كبير لتخرج المرأة معبّرة عن كينونتها كلّها، ومع ذلك بقيت هناك تحفّظات مجتمعيّة من مواضيع قد تتطرّق إليها المرأة الكاتبة خصوصًا، منها خلخلة تابو الجسد والتّعبير عن نفسها وعن حرّيّتها وعن حقّها على جسدها. والحديث عن مشاعرها وبالأخصّ مشاعر الحبّ والعشق والحميمة الّتي هي أسمى مشاعر الذّات الإنسانيّة. وقد تصل هذه التّحفّظات إلى منع عامّ يمكن أن يصل إلى منع رسميّ يؤدّي إلى عدم نشر أو توزيع العمل الإبداعيّ. وقد تمّ التّعبير عن أهمّيّة متابعة مثل هذه اللّقاءات الّتي من شأنها أن تسهم في التّواصل والانكشاف. |