|
(1) عند الطّرَفِ الأوّلِ للنّهدِ التماعَةُ عينٍ، وعندَ الطّرفِ الأخيرِ للشّهقةِ طعمُ بَحْرٍ..ولأنّنا سياميّان التقيْنا على رذاذِ وَهْمٍ... عندَ طلوعِ الشّمسِ، يقظَةُ أنفاسٍ يلمَسُها زغَبُ ذَقْنِك، يُطيحُ بِكَ لجديلَةٍ تُداوِرُكَ لِقَتْلِك. * * * (2) المرأة تابعتُها الملكَةُ تحملُ بكفّيها الضّوء.. ورحيق ورديّ يتألّق في محيط الأسطورة ليلاً، لتستفحِلَ من على جنباتهِ أيقونات "هسبريس"....
ويطلعُ ذاكَ الرّجلُ المتعلّقُ فيها إلى حدودِ العبادةِ، ليكتشِفَ أنّها – زِرَّ الوردِ النّيرونيّةَ- غائرةٌ فيه.. ولا فكاك من غوايتها الثّائرة. - أحبّك. * * * على بعدِ الهاويتينِ ذاتهما، تنفلِتُ ريشةٌ من هسيسِ الأنفاسِ: تعيدُ للوجهِ مَسْرحَهُ.. وللضّحكات الغارقات في كلّ مساماتي أن تشتبك في صرحِ الجسد....في خواءِ المدى وعلى بقايا حدودٍ، نَصِّي يفيقُ على جُمْلَتِهِ الأولى بأبْجَدِيَّةٍ يَشُفُّها الحنينُ للغَيْرِ متوقَّعٍ مِنْ مخالب تَلُوثُ، تتباطَأُ وتتعرّجُ في جَسَدٍ هائلٍ مِنْ ندى....جُثّةُ الحِبْرِ تصحو مِنْ أَجْلِ مَعْناها، ومن أَجْلِ معْناها تتوالَدُ الأفعالُ. ويتوالدُ المعنى كتوالُدِ الفِئرانِ ورماديّةِ القِطَط.ِ * * * (3) مِنْ وراءِ العالَمِ.. بَعْدَ الحافّةِ وعنْ بُعْدِها، تَرمي - على الأرضِ- ميديّا الإغريقيّة حَجَرَها الّذي مِنْ حِجْرِها.. ولِتَوِّهِ يَصِلُ الكُلُّ حَدَّ التَّلَفِ.. إلاّ قَلْبي- حُجُراتُهُ تَهْتَزُّ وتتخَلْخَلُ، تَعْرَقُ غُرْفَتي.. تَتَعرّقُ مِنْ طريقِ الطّريقِ في دمائنا.. نَغْرَقُ والحُجْرَةُ تَغْرَقُ، لِيَتَوَرَّدَ نِصْفي.. ونصّي.. وَكُلِّي. الغَريقَانِ وَحْدَهُما اللّذانِ يَعْرِفان!- * * * (4) دوراتٌ واسعاتٌ كانت للأيّامِ، على هذه الأرضِ المتنازَعِ عليها منذ قرونٍ- نفسُهُ التّنازعُ من دوراتٍ واسعاتٍ على الأيّام:- لاحقيقةَ في وجودِكَ، إلاّ أن تموتَ. ولأنّكَ لم تنهبِ الحياةَ، سَرَقَكَ الهلاكُ المنتَظِرُ والمنتَظَر.ْ...في لحْظَةٍ مُنْفَلِتَةٍ غابَ حَقْلُ الوردِ، وباتَ امتدادُهُ الأسِيلُ يَخِيطُ مغاراتٍ مهجورةً، كُلَّما اللّيلُ عَسْعَس * * * (5) لأنّكَ مُتْخَمٌ بِصَيْدِ الغيماتِ المحلِّقاتِ، المخلوقاتِ في نيسان وتمّوزَ.. فإنّكَ ستشْهَدُ قلبَكَ واصِلاً بوّاباتِ الشّمْس..ستلتقي هناكَ عرّابةً سادِنَةً مأوى النّدى.لذا لا تعْتَذِر بَعْدُ للرّبيعِ عن تنهيداتٍ سلَبْتَها مِنْ مَخْدَعِهِ، تُناغي فيكَ نأيَ الوردِ عن النّدى.. . .ستظلُّ أنتَ في تُخومِ الرّوحِ ما تبقّى مِنَ المعنى، ما تبقّى لي مِنْ معنى في أرضٍ خانتها الطّريقُ مِنْ وحشيَّةِ فِعْلٍ ذي قسوةٍ فارهة.. . .ولأنّكَ أجملُ الأجمل سأتنفّسُ لهاثَكَ.. ولو كنتَ معجونًا بخرزَةٍ زرقاءَ معلّقةٍ في لوحَةٍ، يحمِلُ المسيحُ فيها شمعةً مُشِعّةً في غيهبِ التّأريخِ هذا.. حيثُ تطفو الجَلَبَةُ غائرةً في السّطح (السّبت، 6/5/2006) |
سفيان عبد القدّوس- المغرب كتب التعليق ضيف في 2006-09-13 15:12:42 رد: مقاطع من نصّ طويل 08/09/06, 11 :01 11:01:50 AM -------------------------------------------------------------------------------- المرأة تابعتُها الملكَةُ تحملُ بكفّيها الضّوء.. ورحيق ورديّ يتألّق في محيط الأسطورة ليلاً، لتستفحِلَ من على جنباتهِ أيقونات "هسبريس". كما عوّّدتنا منى دائما عالمها ملئ بالمفاجآت... نخطو ونضيع حينا وحينا آخر نستفيق على صوتها هي منى النص رائع محبتي الدائمة ومزيدا من هذا التألق (عن موقع مدد، بتاريخ 8/9/2006)
| زائر كتب التعليق ضيف في 2006-09-13 15:19:12 نصّ جميل | منى ظاهر كتب التعليق ضيف في 2006-09-13 15:56:29 رد: مقاطع من نصّ طويل -------------------------------------------------------------------------------- شكرا على هذه الكلمات عزيزي سفيان كلماتي تتألّق بوجودكم مودّتي
| عبدالوهاب العريض كتب التعليق ضيف في 2006-09-16 08:02:21 نص جميل ويحمل جرأة الصورة .. لغة تنم عن مبدعة رسمت خطوطها بدقة ونهلت من اللغة مفرداتها الرائعة لك التحية وجماليات المكان عبدالوهاب العريض - صحفي وشاعر | عبدالوهاب العريض كتب التعليق ضيف في 2006-09-16 07:58:27 نص جميل ولغة رائعة .. الصور تحدثت بجمال المكان والحس الشفاف الذي تعمق في أعماق الشاعرة ننتظر المزيد والمزيد عبدالوهاب العريض - شاعر وصحفي | منى ظاهر كتب التعليق ضيف في 2006-09-16 08:07:51 الشّاعر والصّحافيّ عبد الوهاب العريض، شكرًا على هذه الكلمات. سعيدة لوجودك هنا وبانتظار مساهماتك وملاحظاتك مودّتي | ياسمين م كتب التعليق ضيف في 2006-10-23 15:02:23
| ياسمين مطر كتب التعليق ضيف في 2006-12-16 14:53:51 ابحرت مع الشعر الى ابعد المناطق، شعرت وتخيلت كل شيء.. تحية للشاعرة والكاتبة منى الضاهر على اشعارها المعبرة والجميلة. | منى ظاهر كتب التعليق mona في 2006-10-23 15:59:09 عزيزتي ياسمين شكرًا على كلماتك الرّقيقة كما أنتِ تحيّاتي وبانتظار ملاحظاتك دومًا محبّتي | هيثم الجاسم كتب التعليق ضيف في 2006-11-06 17:03:20 عندما اقرأ اي شيء أحاول أن ارسمه في مخيلتي وعندما قرأتك تهت بين الألوان والاشجار والغابات والبحار لدرجة أنني لم اجد سبيلاً للعودة إلى حيث كنت . جميل جداً انتظر المزيد ... تحياتي إلى الشاعرة منى ظاهر هيثم الجاسم | منى ظاهر كتب التعليق ضيف في 2006-11-06 17:09:48 لنا أن نحلّق دائما لنرتشف هواء آخر يجعلنا نمارس الحياة بحبّ. شكرًا لكلماتك ومرحبًا بك مودّتي | اسماعيل غزالي كتب التعليق ضيف في 2007-05-28 21:57:43 الصوت الجليلي الاخضر الشاعرة الفارهة منى ظاهر جدارية/ علائقية من لبلاب وليلك وفراش باعتى الالوان نصك /قفطانك المطرز بولع الخرافة وفلز الاحلام. النص بعيار باذخ من الشذرية بماء شعري كريستالي متموج بكهرباء عالية الضغط تستنطق تخوم الرمزي والاسطوري فينا. اصابعك تضرم هسبريس الكلمة تشمر عن شعاب الوجدان ترصد المنفلت فيه........... كم هو رائع هذا الهذيان الازرق دام لاصابعك الق الفراش الصاخب انها تمطر في الجليل وتنضج الطرق المحظورة في القصيدة محبتي الزاحفة مثل عشب في تلال الروح
| منى ظاهر كتب التعليق mona في 2007-05-29 11:57:43 العزيز اسماعيل غزاليّ المخرّب الجميل شكرًا لهذه الوقفة الباذخة بغجريّة متفرّدة. بانتظار خميرة نصٍّ فادحة القتل من شفرة حلاقة حرفك الضّاجّ بكلّ الإستغوار في الهامشيّ واليوميّ. مودّتي | كتب التعليق ضيف في 2009-01-28 20:49:28 نص جميل | |