صدر مؤخّرًا العدد السّابع من مجلّة "شعر وفن"- Poesie & Art عن المركز لبحث الشّعر الفرانكوفونيّ في جامعة حيفا، والّتي خصّصت صفحاتها لأعمال مهرجان ومؤتمر الشّعر الدّولي الّذي عقد في إبريل-نيسان 2005.
المجلّة صادرة باللّغتين الإنجليزيّة والفرنسيّة وتشمل برنامج المهرجان والمؤتمر الّذي استمرّ ليومين متتالين وتمحور حول عقد ورشات حواريّة باللّغتين الفرنسيّة والإنجليزيّة في مواضيع فكريّة وأدبيّة، مثل: إختيار لغة الشّعر والكتابة، القصيدة كمرآة ذاتيّة، العلاقة بين الشّعر والرّسم والموسيقى، القصيدة الغنائيّة- الشّعر اللّيري، ترجمة الشّعر من لغة إلى أخرى.
هذا وقد نظّم هذا المهرجان والمؤتمر قسم اللّغة الفرنسيّة في جامعة حيفا والمركز لبحث الشّعر الفرانكوفوني برئاسة الأديبة البروفيسورة جاكلين ميشيل مع طاقم من المساعِدات الأكاديميّات وبالتّعاون مع السّفارة الفرنسيّة، وشارك فيه عدد كبير من الشّعراء والأدباء والفنّانين من البلاد ودول أخرى كفرنسا ورومانيا وبلجيكا والنّرويج والدّانمارك. هذا وقد مثّل كلّ من الشّعراء: سميح القاسم، طه محمّد علي، نعيم عرايدي، منى ظاهر ورشدي الماضي الشّعراء العرب في البلاد.
وفي المجلّة الصّادرة تمّ نشر قصائد مترجمة للفرنسيّة واللّغة الأصليّة العربيّة و/أو العبريّة والإنجليزيّة من إبداع الشّعراء والشّاعرات الّذين شاركوا في المهرجان والمؤتمر بالإضافة إلى المداخلات في الورشات الحواريّة المختلفة.
وأضافت منى ظاهر الّتي مثّلت نموذج المرأة الشّاعرة الفلسطينيّة الّتي تعيش في المجتمع الإسرائيليّ، والّتي تحدّثت عن ظاهرة الشّعر الغنائّيّ وشعرها كنموذج لذلك. والّتي أهدتنا نسخة من المجلّة بأنّ صفحات المجلّة تشمل أيضًا ملخّصًا عن العرض المميّز "تفجُّر" الّذي قدّمه طلاّب فرع المسرح والدّراما في جامعة حيفا، حيث قام الممثّلون من العرب واليهود بقراءة قصائد الشّعراء المشاركين باللّغات العربيّة والعبريّة والفرنسيّة بإخراج مسرحيّ ترافقه الأنغام الموسيقيّة الملائمة.
وقد كان مسك ختام هذا الحدث الثّقافيّ المهمّ فكان لقاء خاصًّا مع الشّاعر الكبير سميح القاسم الّذي قرأ مجموعة من قصائده الّتي تمّ قراءتها أيضًا باللّغتين الفرنسيّة والإنجليزيّة.
شملت المجلّة أيضًا على نبذة عن حياة كلّ الشّعراء المشاركين والمشاركات فيه.
وأهدتنا منى قصيدتها المنشورة في المجلّة باللّغة العربيّة والمترجمة للفرنسيّة:

ضَيَّعْتَنِي في رائِحَةِ البَخُور

منى عادل ظاهر- النّاصرة
(1)
على مَهْلٍ، على مَهْلِ
ذَوَّبْتَ قَلْبي : نِصْفُهُ مَوْجٌ
               وَآخَرُهُ رَمْلُ.
* * *
(2)
على لَحْنٍ، على لَحْنِ الْ
                         هَزَارِ،
أُجَاوِرُ فِيكَ الهَوَاءَ
على ذاتِ الوَتِيرَةْ.
كَلِماتي تَتَشَمَّعُ
تَسْقُطُ مِنْ فِيكَ،
وَأَنْتَ مِنِّي
          تَسْقُطُ.
* * *
(3)
نِيتْشِه : المَرْأةُ راحَةُ الجُنْديِّ بعدَ المعركةْ.
عِنْدَكَ : المَرْأةُ راحَةٌ بعدَ كُلِّ مَوْقِعَةْ.
عِنْدِيَ : المَرْأةُ، أنا،: قُوَّةٌ، نَورٌ
                                وَعاطِفَةْ.
إسْعَدْ مَعَها.. إنْ عَدَلْتَ وَعَدَلَتْ.
وعلى نَرْجِسِيَّتِكَ، أشْعَلْتَ الثِّقَابَ
                                  فَاسْتَعَرَتْ.
* * *
(4)
على عُنُقٍ، على عُنُقِي
وَرْدَةٌ حَمْراءُ
تَسْتَبِيحُها-انتَ- في رُؤاكْ:
تُصَافِحُ العُنُقَ
أنْفاسٌ تُعَرْبِدُ
تُطْبِقُ على الوَردةِ
فَتَتَبَلَّلُ.
* * *
أقولُ : حَاذِرْ,
إيّاكَ ثُمَّ إيّاكْ © 30/7/2001

Tu m’as égarée dans des effluves d’encens
(1)
Tout doucement
tu as dissous mon cœur : moitié vagues
                                                le reste sable.
(2)
Sur un chant, le chant du
merle
je me ferai compagne de l’air en toi
en un même soupir.
Mes mots, comme de la cire
coulent de ta bouche,
et toi
de moi.
(3)
Nietzsche : la femme est faite pour le repos du guerrier après la bataille.
Toi : la femme est faite pour le repos du guerrier après chaque bataille !
Moi : la femme, moi, force, lumière
et sens
Jouis d’elle… Si tes désirs valent les siens.

Et si tu craques l’allumette sur ton narcissisme

tout s’enflammera.
(4)
Sur la nuque, ma nuque
une rose rouge
permise à tes yeux – toi – dans tes rêves :
effleures la nuque
halètements
saisis la rose
et la voilà humide.
Je dis : Prends garde !
Ose toucher ! Ose !
30.07.2001

Traduction : Isabelle Dotan