يأتيني وكرز الجولان بين أصابعه:
تصاعد أنفاسها في أنفاسك، ورعشة قلبك مثارة من همساتها.. والتّنهّدات تتصاعد وتهبط ببطء يضفي نشوة على السّكون.
إتّساع الأوردة يزيد تورّد القبل، وشهوتهما تتعانق.. وتلبَسُه..
تلك المرأة الغريبة هناك، وجسدها يشكّل مشاعرها.
نبراتها تتوه في ليل يسيل ويتشكّل حبّارًا، يمارس رغباته معها ويدافع عن نفسه ببعثرة الحبر في البحر واللّيل.. فينبثق النّيل مخضّبًا وثملاً.
. . .
في عينيه حزن من الأزل.. وأبوابه تنفتح وتنغلق.. والمفاتيح كلّها في مسامات تفاصيله.. وفضيّة شعره يزيدها اشتهاء.
تبتلع هي أنينه وتنام في ضلوعه.
. . .
تأتيهما النّبرات.. ولا يحبّ منها أن تترك صوته عاريًا.
* * *
…
الرّسام هناك يلامس بأنامله خدّها.. لا يحلو لها ذلك، تتباعد وجنتاها تاركة الحمرة تسبح نقاطًا في المكان..
..
شَعره إدمانها.. وشِعره يجعلني موجة موّارة تطير عاليًا، ثمّ تنام بهدوء على نبراته الثّملة بدفء ليلة حبّ.
والأبجديّة في الجسد لغة جديدة..
تناديك روحي في ليالِ من الأرق.. فيها شراشف النّبيذ والعسل.
* * *
- ” أريد أن أحملَكِ في خلاياي”.
.. ويجول بأصابعه في ظلمة شَعرها الطّويل، الّذي يسيل تعرّجات على ساقه..
- ” أشتاقكَ “.
- ” أريد أن أحسّكِ أكثر “..
ويغيب رأسه ملاصقًا لرأسها في عبثيّة المكان..
.. وترسم مساماتكَ أطرافُ أناملي.. لوحة تتقطّر كما تقطّر صوتها معانقًا نبراته ليلة الأمس.
.. ويزيد اللّيلك ليلكات تتبعثر.. تلفّهما.. ويضيء القمر مسار استنزاف الشّفتين.. ويذوبان.
…
تغطّيها أنفاسه.. وتيّار شهوتهما نبع يفيض، يتدفّق ماء لازورديًّا متجدّدًا.. لا تجري فيه القطرات ذاتها، بل تكون فوّارة من الشّوق في القلوب.
…
يأتيها صوت روحه.. ويحمل حقيبته ويروح مع ذبذبات الأثير،
ولا ينسى أن يخطف ذاكرتها معه.
* * *
قد تجيء تيتانيا مرّة أخرى وتماحكك.. فهل ستجعلها تضاجع الحمار مرّة ثانية؟
هناك في غابتك، تتشابك الأغصان وتحترق الشّهوات.. وتنبعث مياهك من جوف الرّغبة الكامنة، وتقول إنّها روحك!








July 3rd, 2006 at 9:25 pm e
رد: مقاطع من “أصابع”
29/06/06, 10 :34 10:34:45 PM
——————————————————————————–
كيف لهم أن يحجبوا هذا النور ..!!
مفاتيح الإبداع بيدك “منى” ..
اشرعي الأبواب ..
سنتخذ لنا مقعداً هناك ..
تحيتي
هدى الغامدي- منسّقة مدد الخارجيّة، المملكة العربيّة السّعوديّة.
(عن موقع مدد، بتاريخ 29/6/2006)
July 3rd, 2006 at 9:28 pm e
رد: مقاطع من “أصابع”
02/07/06, 09 :35 09:35:44 AM
——————————————————————————–
جميلة يا صديقتي
بانتظار احلامك على تلة الورق
حنين عمر
شاعرة من ألجيريا
(عن موقع مدد، بتاريخ 2/7/2006)
July 3rd, 2006 at 9:28 pm e
عزيزتي هدى الغامدي
أنا سعيدة بك
أتدرين لقد ضحكت..
ليس لك مقعد هناك حيث النّور
لك كلّ النور
مودّتي
July 3rd, 2006 at 9:29 pm e
عزيزتي حنين
شكرًا لمرورك الجميل هنا
لنتخيّل أكثر، لأنّنا بذلك نلمس كلّ ما نتخيّله
تحيّاتي