مقاطع من: “تجربة”- منى ظاهر، النّاصرة (أواخر 2005).
يحتفي مِنها بالبياضِ المتآمِر عليهِ. أكيدٌ هو ، الّذي دَمِنَ على الحُلمِ، أنّها الشّمسُ ويفكّرُ بالتّواطىءِ مع تحوّلاتِ ثمراتِها.
.. لأنّ للرّعشةِ جُبًّا فهي تعاودُ دخولَهُ حين ينبثقُ هديرها إلى منطقةٍ سوداء مظلِمَةٍ في ثنايا مِسْكِ اللّيل.
.. يستنِدُ إليه ظهري، أنا الميّادةُ بينَ الصّحوةِ والدّلال.. ويعاودُ قتلي بِكَ اللّيلُ، ألْتَفُّ عليكَ كما يلاعبُ الخيطَ شقاوةُ قِطّ.
ويختبئُ الملاكُ بِحَذَرٍ بينَ زهورٍ ذهبيّةٍ وأخرى فضّيّة.
…
الكائنُ المظلِمُ اليأسُ الكحليُّ يراودُ كلّ مَنْ يمرُّ بهِ عن نفسِهِ، يصِلُ إلى جُبْنِ المرأةِ والرّجلِ، يُواقِعهُما عندَ شجرةِ صفْصافٍ قربَ ذاكَ الهامِشِ من سورِ الرّدْمِ العالي.. يتشاغَلُ ويَفْتُرُ..
في ذاكَ الوقتِ ما أحْوَجهُ يكونُ الرّجُلُ لدِفْءِ المرأةِ الّتي تلازِمُهُ!
* * *
يبيحُ لعنانِ مخيّلته أن تلفّ اليدانِ الأنوثةُ حول عنقه.. ويجيزُ لنبراتهِ أن تخرُجَ بعدها مخنوقة.. ويُغرِقها وردًا.
.. لكنّها لا تحبّه فمشاعرها حين تكون معه تنزاحُ عنها، ولا يبقى في المكان إلاّ الرّخام الأسود.. ينحسر ضوء منه ليصحو المسخُ الرّاقد تحته.. ذاك الصّاحي من مِشْكَاةِ الدّاخل فيها، حيث غابات اللاوعي.
* * *
وأجرجِرُ آثار قدميّ الّتي انغرست عميقًا في الأرض، ويكون لفعلي هذا كما أن تأكل التّوابل
في يوم هاجرة طويل.
* * *
كسلٌ يطهو جسدي..
تحارُ هي نظراتُهُ وتستمرّ رغم ذلك في محاوراتها فتحاورُها، تلكَ النّظراتِ القادمةِ من هضباتٍ عالياتٍ.. تتغلغلُ فيكِ تورّطُكِ في أرغِفَةٍ كثيراتٍ من حُلمٍ آتٍ في تشرين الحادي هذا، المتسربِلِِ بصفرةِ التّفّاحِ وحُمْرَتِه، ذاكَ الحاملُ الأرواحَ المحمّلَة من دموعِ امرأةٍ تَصِلُ بِكَ إلى بوّاباتِ القُبْلَةِ الأولى!
. . .
تقتَنِصُكِ العينانِ بعدَ استرخاءٍ وحشيٍّ في غيابٍ ما .. كسولٍٍ، هو الكسلُ نفسهُ الّذي يطهو جسدي بنَزْفٍ مُعَفَّرٍ مِن حنينٍ مُفْرِطٍ بِسَيْلِهِ إلى تشابُكِ الأغصانِ لُزوجَةً في غيمِ لقاءِ رَجُلٍ يصلُ بِك ببهلوانيّةٍ إلى مداخِلِ التّأمّلِ الأوّل!
والكَسَلُ يطهوهُ الجسَدُ..









January 25th, 2006 at 11:14 pm e
رائع تصويرك للنّفس البشريّة وخلجاتها وسكناتها وفورانها وخمولها، أشعر مع حروفك كأنّني أصعد قمّة جبل ثمّ أنزل لسفح واطىء.. فما بين المشاعر وتقلّباتها نتقلّب بين أسطرك ونستمتع بهدير مشاعر قلمك الرّائع. دُمتِ لنا عزيزتي بخير ودام قلمك يقطر حبًّا وخيرًا وألمًا
مدحت حمّاد
الكويت
January 26th, 2006 at 11:46 am e
عزيزي مدحت كلماتك تحفّزني أكثر لأتحمّل مسؤوليّة الصّدق في قلمي.
يسعدني أن تقرأني.
سلامات.
January 26th, 2006 at 11:55 am e
عزيزتي منى :
لقد قرأت في قصائدك ونثرك كلّ ما هو جميل. وأتمنّى لك التّقدّم والازدهار و من الله أن يوفّقك ويجعلكِ من الكاتبات المجيدات لتصبحي شاعرة فلسطين الأولى .
فلسطين
January 26th, 2006 at 12:13 pm e
لكَ كلّ الخير أتمنّى،
وشكرًا لدفء كلماتك.
February 4th, 2006 at 12:28 am e
يوم بعد يوم تزدادين رقّة وعذوبة، ما أبدع كلماتك ومخيّلتك الرّائعة.. إلى الأمام.
February 4th, 2006 at 12:32 pm e
عزيزي المبدع أحمد فرج
يسعدني دائمًا أن تقرأني..
على أمل أن نلتقي قريبًا.
تحيّاتي
July 3rd, 2006 at 9:35 pm e
رد: مقاطع
13/05/06, 04 :29 04:29:50 AM
——————————————————————————–
انت متعة صباحية جميلة يامنى ظاهر
سانسخ لك شيئا سأردده
الكائنُ المظلِمُ اليأسُ الكحليُّ يراودُ كلّ مَنْ يمرُّ بهِ عن نفسِهِ، يصِلُ إلى جُبْنِ المرأةِ والرّجلِ، يُواقِعهُما عندَ شجرةِ صفْصافٍ قربَ ذاكَ الهامِشِ من سورِ الرّدْمِ العالي.. يتشاغَلُ ويَفْتُرُ..
في ذاكَ الوقتِ ما أحْوَجهُ يكونُ الرّجُلُ لدِفْءِ المرأةِ الّتي تلازِمُهُ!
حنان الغامديّ- مراسلة مدد، المدينة- المملكة العربيّة السّعوديّة.
(عن موقع مدد، بتاريخ 13/5/2006)
July 3rd, 2006 at 9:36 pm e
عزيزتي حنان
دامت كلّ المُتَع لكِ في كلّ اللّحظات.
سعيدة أنا بإطلالتكِ
مودّتي الشّاسعة
July 3rd, 2006 at 9:38 pm e
رد: مقاطع
14/05/06, 02 :07 02:07:38 PM
——————————————————————————–
منى ظاهر
تعرف طريق حرفها تماما
اللغة متحدة بالمعنى الشفيف
ولازلت أصر منى أنها لغة تتماس مع الشعر حد الفتنة
دمت رائعة
محمّد خضر، شاعر من المملكة العربيّة السّعوديّة ومسؤؤول عن موقع مدد.
(عن موقع مدد، بتاريخ 14/5/2006)
July 3rd, 2006 at 9:41 pm e
رد: مقاطع
15/05/06, 06 :01 06:01:01 AM
——————————————————————————–
مقاطع موغلة في الجمال يامنى
قرأتك في موقعك وهنا
اتمنّى لك الابداع دوما
سماح نضال- صحافيّة وإعلاميّة من لبنان.
(عن موقع مدد، بتاريخ 15/5/2006)
July 3rd, 2006 at 9:43 pm e
العزيز المبدع محمّد
لأنّك تقرأ نصّي، هو يزداد افتتانًا.
كن بكلّ الحبّ
July 3rd, 2006 at 9:44 pm e
تحيّة محبّة للعزيزة سماح نضال
إطلالتك هنا تزيدني فرحا
ويسعدني أيضًا أن أقرأ ملاحظات روحك في موقعي.
وأدعو من ينزل موقعي أن يدخل أبواب منداي هناك.
قصفة زيتون لكِ