القائمة الرئيسية
صفحة البداية
بلا ضفاف
منثور الفراشة
شعر الورد
ترجمة للرّوح
Traduit en Francais
Translated to Hebrew
Translated to English
Traduit en Turc
Traduit en Espagnol
رذاذ الغيم
صوتيّات- sound/ voix
عن منى
About Mona
منع أصابع
ظاهر العُمَر الزّيدانيّ
بحث في الموقع
مواقع صديقة
دفتر الزّوّار- signature
معرض الصّور/ GALLERY
غرفة الادارة

 


في زمن الحروب

يضحى الإنسان

المعجون بكومة

المشاعر والغرائز،

المجبول بروح وفكر

ومُكْتَسَبٍٍ.. يضحى

الإنسان المقتول رقمًا لا غير..

عددًا مضافًا إلى أعداد سابقة وأخرى قادمة..

 


Muslim Names and toddlers meanings
مقدّمة الكتاب

أكتب هذه الكلمات ونحن على عتبة انتهاء شهر آب- أغسطس (8/2001)، وقد كانت تراودني فكرة ولادة هذه المادّة وطرحها في كتاب منذ عام وأكثر.. لا أدري لماذا تحديدًا؟

* فكرةُ الكتاب، إعداده وكتابته
(أ) فكرة الكتاب:
أكتب هذه الكلمات ونحن على عتبة انتهاء شهر آب- أغسطس (8/2001)، وقد كانت تراودني فكرة ولادة هذه المادّة وطرحها في كتاب منذ عام وأكثر.. لا أدري لماذا تحديدًا؟
ليس لسبب واحد فقط، بل لعدّة أسباب تختلج ذاتي بين الفينة والأخرى: كنت دائمًا أجد وأدركُ بأنّ أهمّيّة توثيق التّأريخ لهو أصل الحضارة البشريّة والتّعلّم منها ونقلها.. فكثيرًا ما يدركنا الوقت وتمرُّ بنا الأيّام ونندم على أمور لم نفعلها ومشاريع لم نحقّقها، ونتركها طيفًا يمرّ على بالنا فلا نستفيد منه وبالتالي لا نفيد به المحيطين بنا أيّ مجتمعنا والأجيال اللاّحقة والقادمة. من هنا فإنّني أهتمّ بقضيّة التّوثيق- توثيق كلّ ما هو حولي من موادّ وأخبار ومواضيع أرى بأنّها تؤثّر على مجريات الأمور وعلى تاريخنا وكياننا نحن البشر عامّة وعلى تاريخنا وكياننا في مجتمعنا الفلسطينيّ في الدّاخل خاصّة، بالإضافة إلى وجودنا كعرب في أرجاء العالم الواسع.
     إنّ الانفتاح على حضارة أخرى يفيد بالتّأكيد في اتّساع وتوسيع آفاقنا، فلا ننحصرُ في حضارة واحدة وأفكار ومعتقدات واحدة ومحدّدة قد ننغرسُ فيها ولا ننتشل أنفسنا منها بكلّ ما فيها من سلبيّات وإيجابيّات.. فيطغى السّلب أحيانًا ويضيع الموجَب.
     لذلك فإنّ طرح أفكار وعادات من حضارة أخرى- تتمثّل ها هنا في هذا الكتب بحكايا من تراث تركيّ وهي حكايا خياليّة- فإنّها تساهم في رؤية جديدة في طرح القضايا ومعالجتها، سواء كانت القضايا حياتيّة ومجتمعيّة بما فيها النّفسيّة وأخرى سياسيّة ودينيّة. لذلك فإنّني أومن بأنّ عمليّة توثيق حكايا من تراث آخَر غير تراثنا العربيّ قد تدعم أفكارًا وتوجّه سلوكيّات تخدم وجودنا وكياننا كعرب فلسطينيّين نؤكّد على حضورنا في ظلّ الظّروف الآنيّة كأقليّة عربيّة في إسرائيل..
     مع العلم بأنّ هناك أفكار وسلوكيّات قد تكون متشابهة في الحضارتين، يمكننا أيضًا أن ندعّمها ونطوّرها لعصرنا الحاضر، بالمقابل فإنّ هناك معتقدات وأفكار قد ننبذها ولا نتبنّاها من الحضارة الجديدة، لأنّها قد تهدم من تراثنا وحضارتنا ومن وجههما الإيجابيّ. كذلك لا يفوتني أن أذكر بأنّنا قد نتبنّى أفكارًا من حضارة أخرى قد تساهم في تطوير تفكيرنا ممّا سينعكس على سلوكيّاتنا وبالتّالي على تراثنا ومعتقداتنا.. ونمحو بذلك أفكارًا من حضارتنا باتت بدائيّة لا تصلح لأيّامنا.
     وأرجو أن لا يُفهَم طرحي هذا بالشّكل غير اللاّئق أو غير الصّحيح، بل إنّ هدفي الأوّل والأخير هو أن أقدّم مادّة قد تفيد الفرد العربيّ في القراءة واتّساع الأفق وتعلّم العِبَر والاستفادة من تجارب الآخَر.. وحكايا الآخَر.
     الحكايا الّتي أسردها في نصوص هذا الكتاب هي حكايا ليست واقعيّة بل خياليّة لأشخاص لا وجود لهم على أرض الواقع، لكنّ أسماءهم مستوحاة من القاموس التّركيّ، أيّ أنّ الأسماء تركيّة.
هدف إيراد النّصوص هذه هو استخلاص الحِكَم والعِبَر. بالإضافة إلى عنصر التّسلية والتّشويق الماثل في الخيال وفي ما وراء الطّبيعة..
    يجدر التّنويه أيضًا إلى أنّ بعضًا من أسماء الشّخصيّات في الحكايا هي أسماء عربيّة الأصل وأخرى فارسيّة فلا ننسى مبدأ الانخراط في الشّعوب على مرّ العصور وتأثُّر الشّعوب بحكّامهم وتراثهم، وتأثُّر الشّعب الحاكم أيضًا بسكّان البلاد المحتلّة وعاداتها.
   من هنا يجب الإشارة إلى أنّني اعتمدت في نهج كتابة حكايا هذا الكتاب على ذكر مناطق جغرافيّة حقيقيّة ووضع معلومات تأريخيّة موجزة في فترة الحكم العثمانيّ- التّركيّ، مثل الألقاب وأسماء مدن وضواح.. وذلك لهدف إيراد بصمة واقعيّة على هذه الحكايا.. هذا هو قصدي وليس من وراء عملي هذا أيّ قصد آخَر.
لماذا التّراث ُ التّركيّ بالتّحديد؟
كثيرون من القرّاء والمهتميّن، الباحثين والدّارسين سيسألون ويتساءلون لماذا توثيق الحكايا التّركيّة بالذّات ؟‍‍!
أُجيب :
- التّراث التّركيّ هذا، هو تراثٌ قريب منِّي من حيث العادات والتّقاليد والمعلومات الصّادقة حول كيفية
المعيشة والحيـاة هناك- الحديث هنا عن النّاحية الاجتماعيّة، وذلك من خلال شخـــص مقرِّب لي، هذا الشّخص هو جدَّتي "موفادَّت " (أيّ المودّة والمحبّة) تركيّة الأصل والّتي عاشت في الجمهوريّة التّركيّة مع أهلها وأسرتها ثم جاءت إلى البلاد وعاشت في مدينة الناصرة .. ولا تزال تحتفظ بذكريات عن حياتها هناك، ولا زالت تتكلّم اللّـــغة التركيّة بطلاقة ..
المعلومات التي أسجلِّها ها هنا في هذا الكتاب من مواد عن عادات معيشيّة، ونصوص حكايا هي معلومات شفهيّة وشفويّة غير موجودة في كتب، لذلك فإنّني أيقنت بأنّه يجب توثيقها وتسجيلها خوفًا من اندثارها لتبقى خالدة ..  من هنا فقد اعتمدت على تسجيل كلّ الملاحظات والتّوجيهات الّتي كانت تمليها عليّ جدّتي بكلّ أَمانة وصدق لما يقتضيه هذا العمل من أهمّيّة تراثيّة، أدبيّة وتأريخيّة.
ولا يفوتني أن أذكر بأنَّ جدّتي تتحدّث العربيّة أيضًا بطلاقة كون أمّها عربيّة لبنانيّة، لذلك فكل مادّة هذا الكتاب التي تناقّلْتُها منها كانت بالعربيّة لعادات وحكايا كانت تُحكى في الجمهورّية التّركيّة.
     هذا العمل سيضع النّقاط المشتركة بينَ الأفكار العربيّة وتقاليدها وتلك الأفكار التّركيّة وتقاليدها. إنّ تحليل هذه الأمور كلّها يجعلنا نلحظ مدى التّطابق أو الاختلاف بين الحضارتين. يمكننا أن نلاحظ ذلــك مثلاً من خلال المقارنة بين مادّتي هذه من الحكايا بواسطة الانتباه إلى:
أسلوب السرّد، مضامين القصّة وأهدافها، الوظيفة الّتي تلعبها الحكاية في تقويم الفرد في المجتمع، المواضيع الّتي تتطرَّق إليها الحكاية  وما إلى ذلك..
   يمكننا فحص مدى ارتباط الحضارتين ببعضهما البعض. سواءً بحثنا في مدى ارتباط الحضارة العربيّة  بالحضارة التّركيّة، أو ارتباط الحضارة التّركيّة بالحضارة العربيّة.
ذلك يدعونا إلى النّظر في قضيّة ألتّأثير والتّأثّر، وهنا يمكن فحص مثلاً : طباع الفرد، نمط حياته وبالتّالي طبـاع المجتمع ونمط الحيـاة فيه. فالمجموعة والمجتمع يتّصلان بالفرد الّذي يكوِّن بدوره جزءًا مهمًّا من المجتمع وطبعاً من المجموعة .
هذه الملاحظة قد تتعلق بسابقتها .
أنا اترك هذه المسألة من الفحص والتّمحيص للباحث أو الدّارس ولمن يعنيه الأمر من قرّاء ومطلّعين ونقّاد.
فأنا لا أستطيع الجزم في موضوع التّأثير والتّأثّر لأنّني غير متمكّنة من هذا المجال…
    سأنفرد في الصّفحات  التّالية  بالحديث بلمحة  قصيرة عن حياة جدّتي "موفادّت" (مودّة) في تركيّا والظّروف الّتي نقلتها لمغادرة وطنها الّذي ولدت فيه ومطافها في مدينة النّاصرة..
علَّ معلومات هذا الجزء تفيد وتسهم في تسليط الضّوء على سبب آخر قد يكون مخفيًّا وغير جليّ ٍ في قضيّة اختياري للتّوثيق من التّراث التّركيّ .
بالإضافة إلى تسليط الضّوء على ظروف معيشيّة، إجتماعيّة ونفسيّة قد تشابه ظروف عائلة أو عائلات أخرى لم يعد يتذكرّها أحد وَطَوَاها التّاريخ في هامش الأيّام .
ملاحظة: قد تجدون/تجدنَ أنتم/ أنتن أسبابًا أُخرى دفعتني للتّفكير بالقيام بهذا العمل ووضعه في كتاب، يمكنكم/نّ إبداء ملاحظاتكم/نّ وتعليقاتكم/نّ، وتوجيه انتقاداتكم/نّ ونقدكم/نّ حول مادّتي هذه.
* تعريف ولمحة عن: جدَّتي موفادّت (مودَّة)
وُلِدَت جدَّتي "موفادَّت جميل إسمرلي زادا" [زادا : هو لقب احترام ٍ للعائلات الكريمة في العهد العثمانيّ والتّركيّ]- والدة أمّي- في مدينة "أنطاكية" [الّتي تقع على نهر العاصي، إشتهرت بمتحفها ومركزها الزّراعيّ .. بعدها أصبحت عاصمة السّلوقييّن حتّى الفتح الرّومانيّ عام64ق.م ومقرًّا مهمّاً للحضارة الهلينيّة. إزدهرت فيها الآداب والفنون.. وفيها اتّخذ النّصارى لأوّل مرّة اسم "المسيحييّن" فأضحت كرسيًّا رسوليًّا على رأسه بطرس الرّسول حتّى انتقاله إلى روما.
<دمرَّها الفرس عام 540م. ثمّ أجهزت عليها الزّلازل في القرن السّادس، إحتلّها العرب عام 636م ثمّ الصّليبيّون عام 1098م. ووقعت بعدئذ في أيدي العثمانييّن عام 1517م وبدأت بالتّقهقر].
وتذكر جدّتي أنّ "أنطاكية" مدينة على حدود سوريّا الكبرى (كما عرف في تلك الفترة: برّ الشّام)، وهي قريبة من الإسكندرونة مسافة ثلاث ساعات في السيّارة. وهي المسافة نفسها الّتي تبعد أنطاكية عن حَلَب. وهي ذاتها المسافة الّتي تبعد أنطاكية عن أَدَنَة (مدينة تركيّة)- أيّ مسافة ثلاث ساعات في السيّارة.
    وُلِدت جدَّتي "مودّة" لأبٍ تركيِّ الأصلِ يدعى "جميل" ولامٍّ لبنانيّة اسمها "حكمت" (أيّ الحكمة).. ترعرت وعاشت وسط أسرتها وإخوانها في "أنطاكية".. بتربية تختلف نسبيًّا عن تنشئة الطّفل في فلسطين.. وبعادات وتقاليد ونمط حياة فيها المشابه وفيها المُغايِرُ للمجتمع العربيّ في فلسطين!
- لن أّتطرَّق َ هنا إلى تفاصيل الحياة والبيئة بإسهاب ولا إلى دقيقِ المعلومات أيضًا.. بل سأكتفي بموجَز قصير أَجده يلائم جوَّ هذا العمل ويحقّق هدف هذا الكتاب.
* * *
وتستذكِرُ جدَّتي في صِغرها يوم وفاة "مصطفى كمال- أتاتورك" مؤسِّس تركيّا الحديثة.. وفترة الحِداد آنذاك وأنّها ارتدت وبقيّة زميلاتها في المدرسة الابتدائية مراييلَ سوداء بياقاتٍ بيضاء.
* * *
.. بعد أَن توفِّيَ والد جدّتي "جميل"، قرّرت أمّها "حكمت" أن تزور أَهلها في فلسطين.. وهكذا كان .. وشاءَت الأقدار في إحدى السفّرات أن تصطحب أمّ جدَّتي معها جدَّتي "مودّة " وهي لم تجاوز الرّابعة عشر من عمرها..
ومن يومها بقيت جدَّتي في البلاد.. فقد تزوَّجت من ابن خالتها فلسطينيّ الأّصل "سهيل كنج" وعاشت في الناصرة وما زالت- رعتها عينُ الباري-.
* * *
تعلَّمت جدّتي اللغّة العربيّة تدريجيًّا.. ولم يتسنّى لها أَن تعلِّم أَولادها وبناتها اللّغة التّركيّة! لأنّه قيل حينها بأنّ الطّفل الصَّغير سيجد نفسه في بَلْبَلَةٍ ما بينَ العربيّة والتّركيّة؟!
تبلغ جدَّتي حاليًّا الثّانية والسّبعين من عمرها تقريبًا وهي تتقنُ العربيّة بطلاقة.. ولم تنسى التركيّة أبدًا .. فهي تتحدَّث مع أختها الّتي تعيش حاليًّا في لبنان بالتّركيّة أيضًا..
                                                             النّاصرة، 23/11/2001
إستمعت جدّتي "موفادّت" إلى حكايا خالة أبيها "نوريّة"، وهي تبلغُ الثّامنة أَو التّاسعة من عمرها- لا أكثر-. وقد حدّثتني جدّتي بأنَّ الصّغار كانوا يحبوّن الجدّة "نوريّة" كثيرًا  حيث أنّها كانت تجعلهم يعيشون أحداث القصّة.. والكبار أيضًا كانوا يعايشون مواضيعها..
وقد كانت "نوريّة" تستخدم حركات الجسم مثل اليدين وتعابير الوجه، لكي توصل الصّورة الّتي رسمتها في ذهنها للمستمعين/ات من أفراد عائلتها.. وكان الصِّغار مثل الكبارِ ينفعلون لانفعالها ويتأثرون لتأثّرها..
    وتجدر الإشارة إلى أنّ الأطفال من جيل الثّالثة أو الرَّابعة كانوا يرافقون امّهاتهم ويجلسون معهن ليستمتعوا هم أَيضا بحكاية جديدة ومغامرة مثيرة..
    كانت مواضيع الحكايات فيها: مغامَرات وتسالٍ بالإضافة إلى حكايات فيها عجائب أو فيها انعكاس للواقع الرّاهن بهدف تقويم المجتمع وطرح قضاياه.. واستعراض الصّفات العامة للإنسان مثل: الحقد، الكراهية، التّواضع، الغرور، الخير والشّر.
وكانت الجدَّة  "نوريّة" تشرح مغزى الحكاية ومضمونها بعد أن تنتهي من روايتها للحكاية.. مثل: "إن الخير ينتصر على الشرّ ". وكانت تقوم أيضًا بتفعيل المستمعين/ات أثناء روايتها للقصّة.. لكي يشاركوا/ يشاركن في تخمين الأَحداث اللاّحقة للحكاية أو في اكتشاف نهاية الحكاية.. أو في استخلاص العِبرة منها.
* * *
في فصل الشّتاء كانت عادة حكاية القصص ورواية الحكايات تزداد وتزيد في كلّ بيوت "أنطاكية" تقريبًا.. حيث يكون الجوّ باردًا ويجتمع أفراد الأسرة الواحدة في غرفة الجلوس البَرِحة ليستمتعوا برفقة بعضهم البعض وليتسلوّا بالأَحاديث والحكايات..
    من المهمّ أن أَذكر ها هنا بأنّ المدفأة لم تكن حينها من وسائل التّدفئة المستعملة.. بل كانت هناك وسيلة [فريدةٌ] استعمِلَت آنذاك وهي: إنّ ارضيّة غرفة الجلوس كانت واسعة جدًّا وفي وسطها حُفرةَ صغيرة وعميقة ومستديرة.. كان الأتراك يضعون فيها مِرْجَلاً أو كانونًا مستديرًا من الفخّار.. يجمعون فيه أعواد الحطب ثم يشعلونها.. بعدها يضعون فوق الحفرة طاولة كبيرة وعالية نسبيًّا ثمّ يغطوّن الطاولة بِلِحافٍ (بطّانيّة) كبير بمساحة أَرضيّة الغرفة.. ويجلس الحاضرون في أَطراف الغرفــــة على مفارش و"طرّاحات" ويرتكون على المساند.. وهكذا تُستَبدَل درجة حرارة الغرفة الباردة بدفءٍ ينتشِرُ من اشتعال الحطب. ويرتاح الكلّ في جلستهم فيضعون أرجلهم على اللّحاف (البطّانيّة) فينعمون بالدّفءِ ويستمتعون بالحكايا الهادفة وبالجلسة الهنيئة.
وهكذا ينصت الجالسون إلى حكايا الجّدة "نوريّة ".
* أََجواءُ سَرْدِ الحكاية الشّفهيّة في تركيّا.. والعادات الخاصّة الّتي اقتَرنَت بسَرْدِها *
تُخبِرني جدَّتي "موفادَّت" بأنَّها حَفِظت الحكايا الّتي كانت تحكيها خالة أبيها " نورّية"..
* * *
في تلكَ الفترة الّتي عاشت فيها جدَّتي "مودّة " في أنطاكية في تركيّا.. لم يتواجد هناك وسائل للتّرفيه وللتسلية سوى القليل منها، مثل:
- الفونوغراف: وهي آله للأسطوانات الموسيقيّة تمكِّن من الاستماع إلى معزوفات وأغانٍ مختلفة، يستخدمها الكِبار ويرفِّهون عن أنفسهم بها.
- الأراجوز: في مواسم الأعياد والمناسبات العامّة والسعّيدة، جرى تخصيص غرفة كبيرة أَو "حاصِل" (غرفة كبيرة فارغة) في المدينة لاستضافة  "ألأراجوز" وهي الدُّمى الّتي يحِّركها شخص واحد وعلى الغالب تكون عبارة عن شخصيّتين اثنتيــن من الدّمى.. وهو ما يسمّى بمسرح الظِّلّ، حيث أنّ الشّخصيّات في هذا المسرح الصّغير تظهر داخل صندوق صغيـر- المسرح، شاشته بيضاء والدّمى تظهر للمتفرِّج سوداء- الظلّ. وهي مصنوعة من الورق ومُلصقة على عيدان خشبيّة.. يزور الّناس كبارًا وصغارًا هذه الغرفة الكبيرة ليتسلّوا وليشاهدوا القصص المعروضة بأسلوب ساخر والّتي كانت تهدف إلى طرح قضايا من واقع الحياة. علمًا بأنّّه كانت تُخصَّصُ أيامٌ وساعات خاصّة يزور فيها النّساء هذا الحاصل وبدورهن يتفرَّجن على العروض التّمثيليّة.. فقد كان هنالك فَصْلٌ في اللّقاءات والاجتماعات والمناسبات أيضاً بين النّساء والرِّجال.
- عرض شفافيّات على الحائط: أيضًا من وسائل التّسلية، كان يجري عرض شفافيّات على الحائط بمساحة وشاشة كبيرتين لأفلام بمواضيع مختلفة ولشخصيّات مشهورة مثل: "النّحيف والسّمين" و"شارلي شابلن".
هذه الافلام كانت حركيّة تمثيليّة فقط وغير صوتيّة أيّ بدون صوت- تمثيل صامت (بانتوميما- إيمائيّ)-.. وهي تهدف إلى إتاحة الفرصة للمتفِّرج والُمشاهد للتّنفيس عن مشاعره عن طريق تمثيليّة فيها دعابة وابتسامة وسخرية ونقد أيضًا..
* * *
وسيلة أخرى كانت متّبعة في تركيّا حينها، والّتي من شأنها التّرفيه عن النّساء وإتاحة الفرصة لهنّ للاجتماع ببعضهنّ البعض.. هي الذِّهاب إلى "الاستقبالات" فقد جَرَت العادة لإقامة ما يسمَّى "الاستقبال"- الاستقبالات،
 والاستقبال مشابِه للدِّيوان الّذي يجتمع فيه النّاس (الرِّجال خصوصًا).. وفيه تجتمع الصّديقات أو الجارات أو القريبات أو كلّهنّ معًا باتّفاق مسبق، كلّ أسبوع أَو أكثر في بيت إحدى السّيّدات الّتي وجّهت لهنّ دعوة لزيارتها بقولها "سيجري الاستقبال هذه المرّة، عندي وسيكون في الأسبوع القادم.. فلتتفضَّلنَ" وهكذا يكون.. تجلس النسّاء في بيت السيِّدة الّتي دعتهنّ، وهنّ في كامل أَناقتهنّ.. يتحادثنَ ويتسامَرنَ في هذه "المَضَافَة" ويتسَلَّيْنَ أيضًا بالاستماع إلى حكايا وقصص..
ويكون الاستقبال على الغالب في ساعات الصبّاح لأنّه في هذا الوقت يكون الرِّجال خارج بيوتهم منهمكين في أعمالهم وأشغالهم.. تجتمع النسّاء معًا، يحتسين الشّاي أو القهوة ويتبادلن أَطرافَ الحديث حول مواضيع مختلفة عامّة وخاصّة.. ويحدث أن تمارس كلّ واحدة منهنّ في "الاستقبالِ" هواية معيّنه مثل: الغناء، العزف، الرَّقص، أو الحياكة والتّطريز.. أيّ أنّهن ينشغلن أيضًا في اعمالهنّ مجتمِعات. وبهذا يتشاركن أَيضًاً في مواهبهنَّ وهواياتهنَّ.
* * *
وقد جاءت "الحكاية" أَيضًا لتجمع الأسرة الواحدة بكلّ الأقارب والخلاّن، والّتي كان هدفها أن تكسِبَ المستمع/ة مهارة الإصغاء واستخلاص العِبَر والتّسلية ..
* * *
وتتذكّر جدَّتي هنا، اجتماع العائلة- صغيرًا وكبيرًا في غرفة الجلوس الواسعة.. وكلّهم متشوّقون للاستماع إلى حكاية جديدة من الجدّة "نوريّة" الّتي كانت هي الأخرى تزور بيت العائلة مصطحبة معها أَولادها الصّغار لتحكي لكلّ المجتمِعين والمجتمِعات حكاياتها المليئة بالأَحداث المثيرة والغريبة..
    كانت "نوريّة" امرأة متزوِّجة في الستّين من عمرها أَو أكثر بقليل كانت تحكي حكاياتها التّركيّة على مسامع الصّغّار والكِبار بأسلوب شيّق لا يخلو من الإثارة والوصف الدّقيق لكلِّ شخصيّة من شخصيّات قصصها.. وإن لَزِم الأَمر فإنّها كانت تقلِّدُ أَصواتًا وتُغَيِّرُ بنبرات في صَوْتها.. وقد تستمرُّ "نوريّة" في رواية الحكاية الواحدة لأسابيع طويلة.. ترويها بإسهاب وتترك الحضـور كلهّم متشوِّقين لما سيحدثُ؟ وما سيجري؟..
وتَطُول الأَحداث وتتطوَّر مجريات الأمور في الحكاية.. ويزيد معها التّحفيز.. ويفوق التّشويق معها والرّغبة في دوام الحضور والجلوس والإصغاء..

 

تنويه لا بدّ منه:
المادّة القصصيّة الّتي أوردها ها هنا، هي حكايا شفهيّة وشفويّة كانت ترِد على لسان قريبة جدَّتي  خالة
أبيها "نوريّة" رحمها الله . إذاً فالقصص هنا هي حكايا من التّراث الشّفويّ والشّفهيّ وليست مادّة مكتوبة كانت تُقرَأُ على مسامع جدّتي أو تقْرَأ على مسامعي!
    يجب الالتفات إلى الفَرْق في المعنى بين المصطلحين- الكلمتين:
القِصَّة[1]: [جذر: قصَّ]، قصّة: ج قصص. الأقصوصة: ج أقاصيص: الحديث.
            القصَّاص: الّذي يقرأ القصص في مجتمعات النّاس ليأخذ الجباية منهم.
            القاصّ: من يأتي بالقصَّة.
الحكاية[2]: [جذر: حكى]، حكى حكاية عنه الكلام: أيّ نَقَلَهُ.
    تعرّف الحكاية في قواميس اللغة ، بعد إرجاعها إلى جذرها اللّغوي: حَكَى وحَكَيَ، فهذا ابن منظور، صاحب لسان العرب يعرّف الحكاية قائلاً : "كقولك حكَيتُ فلاناً وحاكيته، فَعَلتُ مِثلَهُ أو قُلتُ مثلَ قَولهُ، وحكيت عنه الحديث حكايةً، وحَكَوتُ عنهُ حديثًا، بمعنى حَكَيتَهُ، والحكايةُ أيضًا، من حاكَ يحيكُ حيكًا، أو حيكة الثّوب، أيّ نسجهُ وأبدعَ صنعهُ، وعلى هذا تُشتَقّ كلمة الحكاية من الحكي .
والحكي، هو الطريقة الّتي تتحوّل بها تجربة ما إلى إفادة كلاميّة، والحكاية هي الوسيط لتوصيل التّجربة وهي أعلى درجة من الجملة.
كما تُعرَف الحكاية الشّعبيّة، بأنّها إنشاء أدبيّ فنّيّ يقدّم الرّاوي من خلاله، صيغة مقبولة لما يحفظه عن السّلف، أو ممّا يعرفه من معرفة مسبقة ماضية، نفترض أنّها موروثة من قديم الزّمان، ويقوم بدور الوسيط في نقلها.
وعلى الرغم ممّا تتضمّنه الحكاية الشّعبيّة من أحداث، إلاّ أنّها ليست أخبارًا تُروى أو حوادث تُسرَد وتُنقل، ولا يُشتَرَط في راويها الصّدق في النّقل، بل يُشترط في روايتها الصّدق الفنّيّ أكثر من الصّدق الإخباريّ في نقل الموضوع، فهي إبداع فنّيّ وليست تسجيلاً إخباريًّا عن زمن أو حدث مضى.
فالحكاية تفترض إذًاً ترديد ما سبق من المخزون الشّفويّ ومحاكاته وجعله من التّقاليد أو المأثورات الشّعبيّة، وتفترض ثانيًا  تناسق أجزائها، وإحكام حَبك وقائعها وأحداثها مع الحرص على خلق انسجام بينهما، ومنها نقول أنّ الحبكة القصصيّة الّتي تقوم على عنصريّ التّشويق وحسن تسلسل أحداث القصة وتناغم أجزائها.

(ب) طريقة إعداد مادّة الكتاب: هذا البند مرتبطٌ بالبند السّابق (أ) والبند اللاّحق (ج) ولا يمكن تجزئته وفصله عن البندين المذكورين.      كما ذكرت في الصّفحات السّابقة: بأنّني قمت بتوثيق الحكايا التّركيّة من جدّتي "موفادّت" (مودّة). وهي حكايا شفهيّة وردت على لسان خالة أبيها- الجدَّة نوريّة. وأجريت إضافات جماليّة ونصٍّ قصصيٍّ أدبيّ على مادّة الحكاية الأساسيّة، طبعًا بدون المسّ بأصل الحكاية وجوهر شخصيّاتها.. وهذا بطَلَب من جدَّتي لزيادة جماليّة الحكاية المطروحة وبأسلوب أدبيّ مُحْكم وللحرص على حبكة وأزمة تشدّ القارئ والمستمع..     هذا وحاولت أن أجمع في مادّة هذا الكتاب معلومات تفيدُ وتعطي صورة عامة عن أجواءِ الحكاية. وما ارتبطَ بها من عادات وتقاليد في الزّمن التّركيّ آنذاك.. بالإضافة إلى ذلك فقد عكفت على احتواء كلّ الحكايا الشّفويّة الّتي لا زالت جدَّتي تتذكرّها ..وذلك للمحافظة عليها كي لا تندثر هذه الحكايا مع مرور الأيّام .. ولكي تظّل خالدة لِتُفيدَ وتُعَلِّم..

هاكم تجربتي هذه.. ولتحكموا على المادّة فيها..

 

(جـ) كتابة نصوص الحكايا في الكتاب ببناء أَدبيّ- قصصيّ:

حَرِصتُ على التّسجيلِ الحرفيّ لِما كانت تُمليه عليَّ جدَّتي مِن وَصْفٍ عامٍ للحكاية ولتفاصيـل الشّخصيّات وللأَحداثِ العامّة المتتالية للحكاية المعيّنة.

ومِنَ الجدير ذِكره أنَّ هذا التّوثيق للحكايا، وبملاحظةٍ من جدَّتي، كان بحاجة إلى نصٍّ أَدبيّ-  قصصيّ جميل يعتمد على السرّد والتّشويق والتّركيب البنائيِّ الجيّد لمبنى القصّة ولشكل الحكاية، حيث أنّ جدَّتي "مودّة" رحَّبت بفكرة هذا العمل الّذي أقوم به وخوَّلتني أيضًا بأن أُضيـــف لمادّة الحكاية وَصفاً عامًّا لشكل الحكاية ولشخصيّاتها ولِما أَراه مناسبًا ويحتاج لهذه الإضافة وطبعاً بدون المسِّ بجوهَر النّصّ.. وذلك لكي نضفي منطِقًاً وجماليّة وتسلسلاً وتركيبًا مُحْكمًا.. كلّ هذه العناصر من شأنِها أن تُسْهم في إنجاح الأَهداف المرجوّه من هذا العمل. وقد ذكرتُ هذه الأَهداف في سياق الصَّفحات السَّابقة.. 

     إنّ السّنين والأَعوام الّتي تتالت وتوالت كان لها الدّور الأَكبر لكي تنسى جدَّتي التّفاصيل الصّغـيرة والدّقيقة للحَكَايا الشّفهية الّتي تناقَلَتْها جدَّتي مِن طفولتها..

بالإضافة إلى عَدَم سَرْدِ هذه الحكايات من فترة لأُخرى أو من حينٍ لآخرَ على أشخاص أو أفـرادٍ قريبين أَو بعيدين!. وبالتّالي فقد تندثر مادّة هذه الحكايا مع مرور الأَيّام ولن يبقى لها أيّ أثَرٍ أو أيّ ذِكْر، ومن هنا فإنَّ هذين السّببين هما المَعْلمان الأساسيّان اللّذان شكّلا المحفِّز الأَساسِيَّ- في اعتقادي- لكي تهتمَّ جدّتي بأن تُركِّز وتتذكَّر قَدْرَ استطاعَتها وبما أَسْعفَتْها به ذاكرتها مِن تفاصيل ومجريات لحكايا لـم تَنْسىَ أَحداثها أَو تفاصيلها العامّة!

لهذا فقد كتبتُ أنا مادّة قصصيّة نثريّة لكلّ حكاية والّتي اُرتأيْتُها مناسبة من حيث الأسلـوب والمضمون بحسب الحكاية وأحداثها العامّة وشخصيّاتها وجوهرها أيضًا.. وهذا ما ستلحظونه عندما تقرأون المادّة.. ولكم الحُكمَ والنّقد!

بعد تسجيل التّفاصيل الأَساسيّة لكلّ حكاية مِن جدَّتي.. كنتُ أَنقل كلّ ما استمعت إليه، ثـمّ أعيدُ صياغته بعد أَن أُضيف كلّ التعديلات اللاّزمة للمادّة الّتي أَضحت نصًّا قصصيًّا ملائمًا وشيِّقًا. وبعد المراجعة والتّدقيق، كنتُ أُعاودُ قراءة النّصّ القصصيّ النّهائي.. ثمّ أَستحضره على مسامع جدَّتي الّتي كانت بدورها تستمع وتتهيّأ لِطَرح رأيها وملاحظاتها إن احتاجَ الأَمر لذلك. وأيضاً كانت تعبِّر عن شعورها بالرّضا أو الإعجاب  وغيرها من المشاعر بحسب ما في النّصّ من معايير..

عِلمًا بأنّني كنت في البداية وكخطوة أوّلية أسجِّل التّفاصيل والمعلومات الجوهرّية من جدَّتي وبعدها تتخمَّرُ وتختَمِرُ صورة القصّة أو الحكاية في ذهني ومخيِّلتي، فأَعود لأكتبها من جديد بلغتي وبكلّ ما يَتطّلبهُ البناء القصصّي من قوانين وأساليب.. وكان عملي هذا يستغرق أيّامًا طِوال ومجهودًا مكثّفًا لتخرج الحكاية كما أَراها في مخيِّلتي وكما يستحضرها ذهني أَيضًا.

    هذا وحينما كانت جدَّتي تستذكر أَحداث حكاية ما تحكيها لي، كانت تبتسم لي وتقول: " آه يا منى أنت ترجعينني إلى الوراء بذاكرتي.. إلى حيث اجتماعات الأحّباء والجلسات الحلوة الّتي كنّا نتشارك فيها مع العائلة هناك في البيت الكبير في أنطاكية، حيث كنّا نصغي لأحـداث الحكايا من جدَّتي- خالة أبي، نوريّة "..

لا بدَّ لي أن أذكر أنَّ جدَّتي "موفادَّت" بذلت مجهودًا كبيرًا لاستذكار الصّورة العامّة للحكاية.. وقد لحظتُ بأنّّها كانت أَحيانًا تجتهد كثيرًا من أجل هذا الاسترجاع.. ممّا شكلَّ صعوبة عليها وعليَّ أيضًا، حيث أنّ عملي في هذه الصّفحات كلّها استغرق أيضًا وقتًا مكثَّفًا من أَجل تجميع المعلومات الحرفيّة من جدَّتي لنصّ كلّ حكاية.. ثمَّ يأتي مجهودي الشّخصيّ في وضع أحداث الحكاية الواحدة في قالب قصصيّ ملائم، أو حتَّى إضافة بعض الأفكار والصّور والأحداث الّتي من شأنها أَن تُضفي كمالاً على الحكاية من حيث التّصوير والوصف والبناء الشّكليّ الّذي أرتأيه لموضوع الحكاية وأيضًا التّصّور الّذي أَعكسه على ملامح الشّخصيّات والّذي أجده مناسبًا ليعطي صـورة مكتملة عن الحكاية بشكل عام .

     هذا وقد دأبت على تجميع أكبر عدد ممكن من الحكايات مُسْتَغِلَّةً بذلك كلّ ما لم يندثر من ذاكرة جدَّتي رعاها عين الباري.

 

ملاحظة حول: "أسماء الأعلام" لشخصيّات الحكايا الواردة في الكتاب.

* كثيرة هي الكلمات الفارسيّة الّتي وَصَلت إلينا نتيجةً للاتّصالات العربيّة الفارسيّة، ومنها تسَّربت أسماء عربيّة إلى قلوبِ الإيرانيّة وهي بلا شكّ كثيرة جدّا تَفوقُ أَسماء الفرسِ أنفسهم . دفعهـم إلى التّسمّي بها دافع حبِّهم للدِّين ولآل البيت وللعربيّة وكذلك تسَّربت أسماء فارسيّة إلى اللغّة العربيّة فتسَمَّى بها أشخاص وتكَّنى بها آخرون .

ومِنَ الأَمثلة لأسماء أعلامٍ وردت في حكاياتنا، ويُعتقد أنّ لها تأثيرًا من الفارسيّة:

- أنّ الفرسَ لم يعرفوا التّاء َ المربوطةَ في لغتهم فحوَّلوها إلى تاء مبسوطة كقولهم: نِعْمَات، زِينات 

 وهي في الأَصل تاء مربوطة أي نِعْمة وزِينة،.. * ليست هناك صلة للأسماء الواردة في الحكايا بحقبة زمنيّة، تأريخيّة، سياسية، إجتماعيّة ودينيّة أو حتّى شخصيّة في الإمبراطوريّة العثمانيّة أو في الجمهوريّة التّركيّة. * قُمتُ بشرح أَسماء الأعلام الّتي ذُكِرت في الحكايا وهي من أَصل غير عربيّ. ووضعت شرحًا وتوضيحًا لها في سياق الحكاية الّتي وردت فيها.. أو بإشارة خاصّة وضعتها. ثمّ شرحتُ اسم العَلَم سواءً كان من أصلٍ تركيّ أو فارسيٍّ أو آخرَ.. * هناك أسماء عربيّة الأَصل مستعملة بالتّركيّة أيضًا، مثل: سعد الدّين، سليمان، مُراد.

 

 



 

[1] المنجد في اللّغة والأعلام (دار المشرق، بيروت) 1986.
[2] المصدر نفسه.

 

تعليقات
كتب التعليق ضيف في 2007-10-01 21:21:10
راااااااااااااااااااائع جدا 
http://khazna.blogspot.com
كتب التعليق ضيف في 2007-11-24 08:45:53
المبدعة مني ظاهر تأخرت كثيرا في تعليقي هذا اشتريت الكتاب من معرض القاهرة الدولي للكتاب قبل سنتين 
 
الكتاب رائع كفكرة و لغة ندين لك و لجدتك مودة ( موفادت ) بحكايات أسعدتنا و أفادتنا 
 
مودتي  
ابراهيم السيد
منى ظاهر
كتب التعليق ضيف في 2007-11-24 08:49:17
الأستاذ إبراهيم السّيّد 
شكرًا لاهتمامك وسعيدة أنا بمرورك هنا وقراءتك لواحد من إصداراتي 
لك كلّ الخير والإبداع 
مودّتي

اكتب تعليقك
الاسم:ضيف
العنوان:
BBCode:Web AddressEmail AddressLoad Image from WebBold TextItalic TextUnderlined TextQuoteCodeOpen ListList ItemClose List
الفحوى:



 
< السابق

 
 

موقع الألعاب العربي ، موقع الصور العربية ، البوم العرب ، غزالين.نت، اذا أحببت الآخرين