كلانا، أنا وأنتَ

قد نقعُ في شباكِ دعابةٍ

سرعانَ ما تتلاشى

رنينُ الأجراسِ يعلو

وينخفض.

* * *

تخُطّونَ كلماتٍ كثيرةً

على نحوِ سيمفونيّاتٍ

تنسابُ في آذاننا

كما تنسابُ حَبّاتُ النّدى

على براعمِ الياسمين

لتُمَزّقَ أكمامَها

لتُظهِرَ بريقَ نضارَتِها.

* * *

عباراتٌ عذبَةٌ تنسابُ

في مسامِعِنا

ترِفُّ في قلوبِنا

وتُزيّنُ الغبطَةَ على شفاهِنا

عباراتُ مديحٍ

وكلامٌ شعريٌّ مُنَمّقْ

نرتَشِفُهُ من ينابيعِ

محبّةٍ وألفةْ

تقطفونها من ألوانِ

أحاسيسِكم

طيورٌ عسليّةٌ

خضراءُ..

وملوّنةْ

صقورٌ سوداءُ

وموشّحةْ

تُحَدّقُ في الياسمينِ والزّنبقْ

في القرنفُلِ والجوريِّ

في النّرجسِ والبنَفسجْ

تحُطُّ قربها، برشاقةٍ

تُرسِلُ نظرةَ حُنُوٍّ

نظرةَ بأسٍ

وقوّة

تُنشِدُ معزوفاتٍ موسيقيّةْ

تُطرِبُ الرّوحَ

قبلَ الجسد

تسكنُ في القلوب

تداعبُ العواطف.

* * *

حديقةُ عيونٍ زجاجيّةْ

ونظراتٍ مزيّفةْ

تتركُ القلوبَ

أسيرةً

سجينةً

لأحلامٍ ورديّةٍ

في جنّةِ حُبٍّ

لطيورٍ وملائكةْ

ترحلُ وتحلّقُ في الأفقْ.

* * *

نظرةٌ قاتلةٌ

من عيونٍ خضراءَ

وملوّنةْ

سوداءَ وموشّحةْ

تُحطّمُ القلبَ النّابضَ

بروحِ الياسمينِ والزّنبقْ

في جفونِ القرنفلِ

والجوريّ

وفي عروقِ النّرجسِ

والبنفسجْ.

* * *

لهذا تريّثْ

يا ملاكَ الحبِّ

وابعثْ إلى قلوبنا

بعشقٍ موشّحٍ

بالحياءِ البريءِ

والحُبّ الصّادق ©