حدَّثَتْني جدَّتي “موفادّت”، قالت: بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، عن جدَّتي خالة أبي ” نُورِيَّة” رحمها الله رَوَت لنا:
“كانَ يا ما كان في قديم الزّمان وسالف العصر والأّوان- أيَّامَ السّلطان العثمانيّ “سعد الدّين” الّذي عيَّنَ عددًا من الولاةِ يَنوبونَ عنه في حُكْم ممتلكاته في البلادِ الواسعةِ، بمراقَبَةٍ من “جواسيس السّلطنة العثمانيّة وعيونَها!” حتَّى لا يستغلّ كلّ والٍ منصَبه لتحقيق أَطماعه الشّخصيّة..
: كانَ هنالك في إحدى الولايات البعيدة والواقعة على مضيق الدَّردنيل، غابة كثيفة الأشجار شيّـدَ فيها الوالي
“سليمان” قصرًا بمساحة ضخمة لا تتصوَّرها الأَذهان وبهاءٍ يسلب العقول.. يُطِلَّ القصرُ على بحرِ مَرْمَرة تزيِّنهُ الأشجار العالية والثّمار النّاضجة وأنواع الزّهور الفاتنة.. وتُحَصِّنُهُ أسوارٌ عملاقة فيها تعّرجات غريبة وفريدة تشهَدُ على فنٍّ معماريٍّ وهندسيٍّ بارع.
تشارَكَ الوالي “سليمان “مع ابنته الأميرة “زينات” في هذه العيشة الرَّغيدة والهانئة.. يحيطها عدد كبيرٌ من الحاشية والخدم والحرّاسِ المخلصين..

"حكايات جدّتي موفادّت"




