|
حوار مع الشّاعرة الفلسطينيّة منى ظاهر "أحاول أن أكسر حواجز في داخلي وأعبّر عنها وعن صراعي بها وفيها بالكتابة" أن تكون شاعرًا وشاعرةً يعني أن تتلمّس دربك في الطّرق الجبليّة الوعرة، القابعة في سحاب الأرض، دون مساومة. أن تكون شاعرًا وشاعرة يعني أن تغوص في الأعماق البحريّة لتخلخل رمليّتها المهتاجة. أن تكون شاعرًا وشاعرة يعني أن ترى حجر الجحيم في الحَفرِ في روحك.. أن تنكشف في ذاتك على ذاتك، أن تنطلق منها في لا وعيك إلى وعيك. أن تكون شاعرًا وشاعرة يعني أن تخرج من الأنا الفرديّ لتكون في الذّات الإنسانيّة الّتي لا تنفصل عن كونها جزءًا من الطّبيعة.. فالشّاعر والشّاعرة الحقيقيّان هما جزء من البحر، والوردة، من الهواء، والشّجرة، هما جزء من كلّ الكينونة العامّة. أن تكون شاعرًا وشاعرة يعني أن لا تنفصل عن واقع شعبك وهمومه، وعن آماله وأحلامه وأن تواصل الكشف بهدف المزيد من المعرفة وليس الإبتذال. أن تكون شاعرًا وشاعرة يعني أن تكون طليعيّا، أن تكون تجريبيّا، أن تكون قادرًا على زلزلة داخلك أوّلا، أن تكون فراشةً ونسرًا وذئبًا.. وأن تعمل لأن تكون رئة الحرّيّة الإضافيّة خلال حركة الزّمن وسيرورته وصيرورته، لذا من المهمّ تطوير الأدوات والتّجربة الإنسانيّة. *مجلة الهدف التّابعة للجبهة الشّعبيّة لتحرير فلسطين. العدد 1392، السّنة التّاسعة والثّلاثون- قسم الثّقافة والفنون الحوار نفسه نشر في الملحق الثّقافيّ "مرافىء" التّابع لصحيفة "يوميّة النّاس" - المملكة المغربيّة- السّبت 12 مايو *2007 أجرى الحوار: إدريس علوش
اكتب تعليقك (0 تعليقات) |